في واقعةٍ مأساويةٍ هزّت اليمن، قبل أيامٍ قليلة من عيد الفطر، قُتل ما لا يقل عن ثمانية وسبعين شخصاً، في حادث تدافعٍ بالعاصمة اليمنية صنعاء، خلال تجمعٍ للسكان في مدرسةٍ لتلقي معوناتٍ نقديةٍ قدرُها خمسة آلاف ريالٍ يمني لكل فرد، أو نحو تسعة دولاراتٍ للفرد يوزعها التجار.
أحد المسعفين قال إن المئات من الناس احتشدوا لتلقي المساعدات وتدافعوا عندما فُتح باب المدرسة ليصلوا إلى الفناء أولًا، وسقط البعض على الدرج المؤدّي إلى المدخل.
وفي وقتٍ لاحق ذكرت وزارة الداخلية التابعة للحوثيين، أن الشرطة ألقَت القبض على اثنين من التجار القائمين على توزيع المعونات، مضيفةً أن النيابة تُجري تحقيقاتٍ للوصول إلى ملابسات الحادث.
ويتعرّض الحوثيون لانتقادات منظماتٍ إنسانية، لعرقلتهم حركة المساعدات، الأمر الذي يقلق كذلك الدول المانحة.
وتقول الأمم المتحدة إن زهاء واحدٍ وعشرين مليون يمني، أو نحو ثُلثي سكان البلاد، سيحتاجون مساعداتٍ إنسانية وحماية في عام ألفين وثلاثة وعشرين.
ولا تتوفر لملايين الأطفال المياهُ الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي والنظافة، كما أن البلاد عرضةٌ لتفشي الأمراض، بما في ذلك تلك التي يمكن الوقاية منها عن طريق التطعيم.
وتسلّط حادثة التدافع الضوءَ على الأزمة الإنسانية في اليمن الذي نزح ما يقدر بنحو أربعة ملايين ونصف المليون شخصٍ من سكانه، بينهم مليونا طفل، واضطر معظمهم إلى الانتقال عدّة مراتٍ بسبب الحرب الدائرة في البلاد.
