في الوقت الذي تنصب فيه جهود المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتثبيت وتوسيع الهدنة الإنسانية في اليمن لاستئناف الجهود السياسية، أعلنت الحكومة اليمنية مقتل عشرة جنود في هجوم نسبته للحوثيين في محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
وكالة فرانس برس نقلت عن مصدر حكومي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الحوثيين تسللوا ليلاً إلى موقع تابع للجيش اليمني في منطقة الضباب جنوب غرب تعز التي تسيطر عليها القوات الحكومية، ما أسفر عن اندلاع اشتباكات أدت لسقوط قتلى وجرحى.
وبحسب المصدر الحكومي فإن الحوثيين كانوا يرغبون بقطع الطريق الذي يربط تعز بمحافظة لحج، وهو المنفذ الوحيد الذي يربط مركز محافظة تعز بالمحافظات الأخرى التي تقع تحت سيطرة الحكومة.
من جانبها، وصفت الحكومة اليمنية في بيان الهجوم ب”التصعيد الخطير”، معتبرة إياه بمثابة تحد لكل المبادرات والمساعي الرامية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام في البلاد.
هذا ودعت 16 منظمة حقوقية من بينها هيومن رايتس ووتش الحوثيين إلى فتح الطرق الحيوية في تعز، مشيرة إلى أنه ينبغي على الحوثيين ضمان حرية التنقل الآمن لجميع العاملين في المجال الإنساني، وتسهيل إيصال الغذاء والإمدادات الطبية وغيرها من المواد والخدمات الأساسية إلى المدنيين.
ومنذ الثاني من نيسان/أبريل الماضي، سمحت الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة بوقف الأعمال القتالية واتّخاذ تدابير تهدف إلى التخفيف من الظروف المعيشية الصعبة للسكان، في مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
