مع استمرار الأزمة السياسية في ليبيا منذ أكثرَ من عقد، تتواصل الدعوات الدولية لا سيما الغربيةُ منها للأطراف الليبية بضرورة إنهاء الخلافات والتوافق على حلولٍ نهائية تضع حداً لمعاناة الليبيين.
بريطانيا والولايات المتحدة وإيطاليا دعت في بياناتٍ منفصلة جميعَ الأطراف الليبية للعمل مع المبعوث الأممي إلى البلاد عبد الله باثيلي، والوفاء بمسؤولياتها تجاه الليبيين في المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية، من أجل إنهاء الأزمة التي تعانيها البلاد.
وزارة الخارجية البريطانية، دعت في بيانٍ، كلاً من رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، إلى عقد لقاءٍ تحت رعاية الأمم المتحدة من أجل التوافق على قاعدةٍ دستوريةٍ للانتخابات تمهِّد الطريق لإجرائها خلال وقتٍ قريب.
بيان الخارجية البريطانية، أكد استعدادَ بريطانيا للعمل مع جميع الأطراف الليبية لدعم هذه المساعي، مجددةً دعمها لجهود المبعوث الأممي عبد الله باثيلي، وداعية في الوقت نفسه لتسريع التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول/ أكتوبر عام ألفين وعشرين ودعم اللجنة العسكرية المشتركة “5+5”.
وفي بيانَين منفصلَين صدرا في وقتٍ لاحق، وجَّهت وزارة الخارجية الإيطالية والسفارة الأمريكية في ليبيا دعواتٍ مشابهةً للأطراف الليبية من أجل التوصّل إلى حلٍّ للأزمة السياسية، وذلك مع مرور عامٍ على تأجيل الانتخابات الليبية التي كانت مقرَّرةً بالرابع والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي.
يأتي هذا، بعد اتفاق رئيسي مجلسي النواب والأعلى للدولة الليبيين يوم الجمعة، على إلغاء قانون إحداث محكمةٍ دستورية في مدينة بنغازي، تمهيداً لاستئناف المفاوضات الرامية للتوافق على قاعدةٍ دستوريةٍ للانتخابات.
