النزاع في السودان مستمر بوتيرة متصاعدة، فيما الدعواتُ الدَّوْليّة لوقف القتال والعودةِ إلى مسار السلام تكاد لا تتوقف، لكنْ، دون أيِّ إستجابةٍ من طرفَي الصراع، الجيشِ والدعمِ السريع.
أحدث المواقف الدَّوْليّة، كانت للولايات المتحدة، حيث دعا كبيرُ مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس, إلى ضَرورة وقف التدخلات الخارجية، بما في ذلك الدعمُ لأطرافِ الصراع في السودان.
بولس طالب الأطرافَ المتنازعة في السودان, بالقبول بهدنةٍ إنسانية، والتحرّكِ نحو وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار, وتسهيلِ الانتقالِ إلى حكومة مدنية، على أساس حوارٍ وطنيٍّ شامل.
وأعرب المستشار الأمريكي عن إدانته للهجوم الذي استهدف مطارَ الخرطوم الدَّوْليّ ومواقعَ مدنيةً أخرى بالسودان، مشدِّداً على ضَرورةِ عدم استهداف المنشآت المدنية، بما فيها المطاراتُ التي تُعَدّ شرياناً حيوياً لحركة الإمدادات الإنسانية.
طرفا الصراع في السودان يتبادلان رسائل التصعيد
في غضون ذلك, أعلن قائدُ قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”, تمسّكَه بمواصلةِ العملياتِ العسكرية ضد الجيش السوداني, محملا قيادة الجيش المسؤولية عن استمرار الصراع ورفض السلام.
وأكد حميدتي أنّ قواتِه مستعدةٌ للقتال لعقودٍ إذا لم يتحقق السلام, قائلاً إنه لا مشكلةَ من استمرار الحرب لأربعين عاماً، وَفقَ تعبيرِه.
من جانبها أبلغت وِزارةُ الخارجية السودانية, المنسّقَ المقيمَ للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وممثلي الوكالات الأممية المعتمدين لدى السودان, بعد استدعائهم, عن رفض الحكومة بشكلٍ قاطع للقرار الصادر عن حكومة تأسيس, بتكوين الهيئة الوطنية للوصول الإنسانيّ.
وأشارتِ الحكومةُ السودانية, أنّ هذه الخطوةَ تتناقضُ مع قرار مجلس الأمن الدَّوْلي الذي رفض إنشاءَ أيِّ سلطاتٍ أو هياكلَ موازيةٍ في السودان, مؤكدةً أنّها لن تتهاونَ إزاء أيٍّ تجاوزاتٍ تمَسُّ سيادةَ الدولة وسلامةَ أراضيها ووحدةَ مؤسساتِها الوطنيةِ والشرعية.
