مشكلاتٌ اقتصادية وسياسية تُرخي بظلالِها على الشعب العراقي، الذي يعاني قرابةُ ربع سكانه من الفقر بحسب تقاريرَ رسمية، وهو ما تؤكده إحصائياتٌ جديدةٌ للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
تقرير الوكالة كشف عن وجود نحو مليونين عراقي ونصف المليون، ما يزالون بحاجةٍ إلى مساعدةٍ إنسانية، فضلاً عن وجود نحو مليونٍ آخرين يعتزمون تلقّي المساعدة خلال العام ألفين وثلاثة وعشرين.
الوكالة الأمريكية تحدثت أيضاً عن النازحين في هذا البلد وقالت إن العددَ التقديري لهم مليونٌ ومئتا ألف شخص، منهم مئةٌ وثمانون ألفَ نازحٍ ما يزالون مقيمين في المخيمات.
وبحسب التقرير، فإنه على الرغم من تحسّن الوصولِ إلى الخدمات العامة ومستوى المعيشة من العام ألفين واثني عشر إلى العام ألفين واثنين وعشرين، ما تزال الفجواتُ الواسعة في جودة الخدمات العامة تقوّض استدامةَ تكامل العائدين، الذين ما زالوا يواجهون تحدياتٍ في إعادة الاندماج، نتيجةَ التوتر الاجتماعي وانعدام الأمن، وَفقاً للمنظمة الدولية للهجرة.
ونوّه التقرير الأمريكي إلى أن العائدين يواصلون الإبلاغ عن ثغراتٍ كبيرةٍ في جودة الخدمات العامة، حيث أبلغَ ما يقربُ من ثمانين في المئة من الأُسر العائدة عن عدم كفاية إمدادات الكهرباء، وأبلغ أكثرُ من ستين في المئة عن تحدياتٍ في الحصول على خدمات التعليم والرعاية الصحية الكافية، بحسب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
من جانبٍ آخرَ أشار تقريرُ وكالة التنمية الدولية، إلى “عودة مستويات العَمالة إلى حدٍّ كبيرٍ إلى مستويات ما قبل الصراع”، لكن ما يزال تحدّي انعدام الأمن الاقتصادي مُستمراً، حيث أخبرت واحدةٌ من كلِّ ثلاثِ أُسرٍ عائدةٍ عن “عدم وجود أموالٍ كافية لشراء الغذاء أو العناصر الأساسية الأخرى “.
