وجود مؤشِّراتٍ خطيرة لاستفحال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في تونس، دفع الحكومة إلى السعي لتحقيق نسبة نموٍ اقتصاديٍّ تبلغ واحداً فاصلة ثمانيةً في المئة للعام المقبل، ورغم أنها تعكس تراجعاً عن تلك التي حققها البلد في السنة الحالية، والمقدرة بنحو اثنين فاصلة خمسة في المئة، إلا أن الحكومة تواجه معوقاتٍ في مسعاها لبلوغ هذه النسبة.
وزارة الاقتصاد التونسية، قالت، إنّ ميزانية البلاد سترتفع أربعة عشر فاصلة خمسة في المئة عام ألفين وثلاثة وعشرين إلى اثنين وعشرين فاصلة ثلاثة مليار دولار، كما سيبلغ النمو الاقتصادي واحداً فاصلة ثمانية في المئة.
في غضون ذلك، تتوقع تونس خفض عجز الميزانية إلى خمسة فاصلة خمسة في المئة خلال العام المقبل من نحو سبعة في المئة متوقعة للعام الحالي، بدعم من إجراءات تقشف قد تمهد الطريق للتوصّل إلى اتفاقٍ نهائيٍّ مع صندوق النقد الدولي بشأن حزمة إنقاذ.
فيما يقول معارضو الحكومة، إنّ البلاد تحتاج بشكلٍ عاجلٍ إلى مساعدةٍ دوليّة منذ أشهر، إذ تواجه أزمةً في المالية العامة أثارت مخاوفَ من عجزها عن سداد الديون وأسهمت في نقص الغذاء والوقود.
وزارة الاقتصاد التونسية، قالت إنها تتوقّع استمرار الضغوط التضخمية مع بدء إصلاح نظام الدعم، الذي تعتزم الحكومة إطلاقه من أجل الحصول على حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي خلال أسابيع تبلغ قيمتها واحد فاصلة تسعة مليار دولار مقابل إصلاحات لا تحظى بتأييد شعبي، منها خفض دعم الغذاء والوقود وإصلاح شركات القطاع العام.
ويأتي ذلك بعدما وقّع الرئيس التونسي قيس سعيّد الخميس على قانون المالية، وهي خطوة قد تسهل حصول البلد على القرض المُتَّفق عليه مع صندوق النقد، والذي تم تأجيله بسبب عدم إصدار الميزانية.
