على خلفية الهجمات الأخيرة للاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، والتي استهدفت البنى التحتية والمدنيين، دعا أكاديميون ومثقفون وسياسيون نمساويون حكومة بلادهم لإدانة تلك الهجمات.
وفي رسالة مفتوحة بادر بها “مجلس المجتمع الكردي في النمسا والدفاع عن كردستان”، طالب أكثر من خمسين موقّعاً من الأوساط الأكاديمية والثقافية وكذلك السياسية، الحكومة الفيدرالية النمساوية والرئيس الاتحادي بكسر صمتهم والتصرف حيال هجمات النظام التركي على شمال وشرق سوريا، كما دعوهم لإدانتها.
وأكد الموقعون على الرسالة أن صمت النمسا على الهجمات يعني موافقتها عليها، وعلى تدمير الحياة متعددة الأعراق، وعلى عودة ظهور تنظيم داعش الإرهابي وإيديولوجيته المعادية للمرأة وللحياة، على حد سواء.
ومن بين الموقعين على الرسالة أندرياس شيدر عضو البرلمان الأوروبي وعمدة مدينة غراتس إلك كاهر، بالإضافة إلى عضو المجلس الوطني ستيفاني كريسبر والعديد من الأحزاب النمساوية الأخرى.
وأشاد الموقعون على الرسالة بتجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، التي أسست لبناء منظور اجتماعي جديد للشرق الأوسط، خاصة على مبدأ العيش المشترك بين المكونات المختلفة التي تضمها المنطقة.
وأضاف السياسيون أن المجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة وروسيا اللتان تسيطران على المجال الجوي في شمال شرق سوريا، يبدو أنهما وافقتا على منح النظام التركي الضوء الأخضر لشن تلك الهجمات.
كما ألقى موقعو الرسالة اللوم على قوات التحالف لمكافحة الإرهاب بالسماح لأنقرة بتدمير البنية التحتية عمداً، بالإضافة إلى زعزعة استقرار المنطقة، ما يساهم في ظهور تنظيم داعش من جديد، بعد القضاء عليه بفضل جهود قوات سوريا الديمقراطية عام ألفين وتسعة عشر.
