بعد أن استخدمهم لسنوات في ابتزاز الغرب، وتنفيذ أجنداته الخاصة، يواصل النظام التركي حملته في ترحيل اللاجئين السوريين بشكل قسري، إلى المناطق التي يحتلها في سوريا، تنفيذاً لمخططاته في عمليات التغيير الديمغرافي التي ينتهجها في هذه المناطق على مرأى ومسمع المجتمع الدولي، الذي يكتفي بالصمت حيال هذه الأعمال اللاإنسانية واللا قانونية.
وسائل إعلام تابعة للنظام التركي، كشفت أن رئيس النظام رجب أردوغان، أمر بتشكيل “آلية ثلاثية” تشمل كلاً من وزارة الداخلية، وحزب العدالة والتنمية الحاكم، وكتلته النيابية، للإشراف على عمليات ترحيل اللاجئين السوريين، والعمل على ضم مدينة حلب التي كانت تعتبر العاصمة الاقتصادية لسوريا إلى “خارطة طريق” الآلية الثلاثية هذه، لإعادة ملايين اللاجئين السوريين إليها.
عمليات الترحيل القسري التي يقوم بها النظام التركي تتم بشكل يومي وعلى دفعات، ويهدف من خلالها إلى توطين لاجئين من مناطق سورية مختلفة في منازل سوريين آخرين تم تهجيرهم قسراً، على يد الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له بعد احتلال مناطقهم.
الاحتلال التركي ومن خلال عمليات الترحيل القسري وطّن أكثر من عشرين ألف لاجئ في منطقة كري سبي/ تل أبيض المحتلة، بالإضافة إلى توطين أكثر من أربعة آلاف وثلاثمئة عائلة من المناطق السورية الأخرى وعوائل عناصر الفصائل الإرهابية بمنطقة عفرين المحتلة، حتى آذار/ مارس الماضي.
إن عمليات الترحيل القسري التي ينفذها النظام التركي وفقاً لحقوقيين هي انتهاك صارخ للقانون الدولي، والاتفاقيات الدولية الموضوعة من أجل حماية اللاجئين في دول اللجوء، لا سيما أن هذه العمليات تهدف إلى توطين هؤلاء اللاجئين في مناطق ليست مناطقهم الأصلية.
المجتمع الدولي ومن خلال صمته على عمليات الترحيل القسري اللاقانونية واللاأخلاقية وعدم إدانتها والعمل على منعها، يعتبر شريكاً أساسياً في عمليات الترحيل والتوطين في المناطق المحتلة بسوريا.
وتأتي هذه الإجراءات التعسفية من قبل النظام التركي، بالتزامن مع تحذيرات لمعارضين وحقوقيين سوريين من تحويل اللاجئين السوريين إلى أدوات لتنفيذ مخططاته بتغيير ديمغرافية المناطق المحتلة شمالي سوريا.
