سعيٌ إسرائيليٌّ متواصل للضغط على حزبِ الله اللبناني، بهدف دَفعه إلى قَبول ترتيباتٍ أمنية تفرضها تل أبيب، بالتوازي مع السعي إلى تمكين الجيش الإسرائيلي من التدخل وفرضِ الأمن في حال عَجِزَ الجيشُ اللبناني وقواتُ اليونيفيل عن أداء دورهما، وَفقَ محلّلين إسرائيليّين.
تقرير لموقع “المونيتور” الأمريكي كشف أنّ إسرائيل تواجه تحدّيًا متزايدًا في جنوب لبنان، في ظل محاولتها مواجهةَ حزب الله وتفكيكَ بنيته التحتية، دون التسبب بإغضاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو دفعِ المِنطَقة إلى توسيع دائرة التصعيد مع إيران.
وحسَبَ التقرير، تنفّذ تل أبيب وبيروت مشروعًا تجريبيًّا يتضمن انسحابَ القوات الإسرائيلية من قريتين في جنوب لبنان، مقابل تولّي الجيش اللبناني مسؤوليةَ الأمن فيهما. إلاّ أنّ مصادرَ سياسية وأمنية إسرائيلية تزعم أنّ الجيش اللبناني لا يبذل جهودًا كافية لنزع سلاح حزب الله في القريتين، مشيرةً إلى وجود أسلحة للحزب داخل منازل خاصة.
وفي المقابل، أبدت واشنطن دعمًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي بدأ تنفيذُه، فيما قال ترامب، خلال لقائه نظيرَه اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض في يوليو/تموز الماضي، إنّه مستعدٌّ للتفاوض مع حزبِ الله إذا طلبت بيروت ذلك.
استمرار التوتر بين إسرائيل ولبنان في منطقة تلة علي الطاهر
إلى ذلك، أفاد مصدرٌ أمني إسرائيلي رفيعُ المستوى لـ”المونيتور” بأنّ منطقة تلة علي الطاهر في جنوب لبنان تُعَد نقطةَ التوتر الأكثرَ قابليةً للاشتعال، حيث تحاصر القواتُ الإسرائيلية منذ أكثرَ من شهرين عشراتٍ من عناصرِ “حزب الله”، وعددًا غيرَ معروف من أفراد الحرس الثوري الإيراني”.
المصدر الأمني أوضح لـ “المونيتور” أنّ إسرائيلَ تدرك أنّ شنَّ هجومٍ شامل على المنشأة الموجودة تحت الأرض قد يؤدي إلى هجماتٍ إيرانية بطائراتٍ مسيّرة أو صواريخَ؛ ممّا يُجبِر إسرائيل على الرد ويخاطر باستئناف القتال في كل أنحاء المِنطَقة، بالإضافة إلى الضغط الأمريكي لمواصلة عملية الانسحاب.
