لمناقشة تطورات الوضع الإيراني في ظلِّ الحرب في المنطقة على ضوءِ احتمالية سقوط النظام، قدمت المعارضة الإيرانية خارطة طريقٍ لما بعد الحرب الراهنة وذلك خلال مؤتمر عُقد برئاسة رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي، بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية ودبلوماسية بارزة من أوروبا وأمريكا الشمالية.
رجوي وخلال المؤتمر الذي عُقد عبر الإنترنت استعرضت ملامح “الحكومة المؤقتة” في خمسةِ محاور، على رأسها تشكيل ائتلاف ديمقراطي عريض يضم تياراتٍ مختلفة ويعمل كبرلمان للمقاومة الإيرانية، مع استراتيجيةٍ واقعية تهدف إلى كسر شوكة الحرس الثوري عبر الانتفاضات المنظّمة، وتشكيل وحداتِ مقاومةٍ تمثل “اليد الضاربة” داخل المدن الإيرانية.
وأشارت إلى أن التصور يقوم على تشكيل “منظمة توجيهية”، وهي منظمة مجاهدي خلق بخبرة ستة عقود وقاعدةٍ اجتماعية واسعة وفق قولها، فضلًا عن “خطة النقاط العشر” التي تضمن مستقبلاً قائمًا على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الجندرية، وإيران غير نووية تعيش بسلام مع العالم.
كما طالبت رجوي المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام، محذرةً من استمرار ما وصفته بـ”سياسة الاسترضاء”، مؤكدةً أن الديكتاتورية لا تجلب سوى الخراب.
من جهته، قال السيناتور الإيطالي ووزير الخارجية السابق جوليو ترزي، إن المؤتمر يعكس دعماً استثنائياً لبديلٍ ديمقراطي حقيقي وضروري، مجدداً دعم خطة النقاط العشر باعتبارها الرؤية الأوضح لإيران حرة تقوم على الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وفصل الدين عن الدولة.
في حين دعا وزير الخارجية الكندي السابق جون بيرد، إلى أن تكون الحكومة المؤقتة في إيران ذات ولاية محددة بستة أشهر، تهدف إلى نقل السيادة للشعب، مع برنامج يتضمن الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، وضمان حقوق الأقليات والقوميات، مؤكدًا رفض الحكم الديني والموروث معاً.
