المشهد لم يعد مقتصراً على خروج المتظاهرين يوم الجمعة، للتعبير عن غضبهم واستيائهم من الإهمال، فاستمرار التجاهل الحكومي لمطالب الشارع في البصرة يدفع أبناء المحافظة الى المزيد من الاحتجاجات الغاضبة والتي رافقتها اعمال عنف واشتباكات مع رجال الامن.
المئات من المتظاهرين توجهوا بشكل جماعي نحو مركز المدينة انطلاقاً من ديوان المحافظة الجديد في منطقة المعقل وذلك ضمن مسيرة ليلية، مطالبين بإصلاح وضع الحكومة المحلية وتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل إضافية ومكافحة المحاصصة والفساد.
وأظهرت فيديوهات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل نشطاء أن بعض المتظاهرين يرتدون سترات صفراء رمزاً للغضب الشعبي على خلفية الاحتجاجات التي اجتاحت فرنسا منذ منتصف نوفمبر
قوات الحكومة من جهتها تستقدم تعزيزات امنية الى المحافظة تحسباً لهجمات محتملة على المقار الحكومة والحزبية في المحافظة الغنية بالنفط.
وبحسب مصادر فإن مئات المتظاهرين حاصروا منزل رئيس مجلس المحافظة ومقر تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وذلك لليوم السادس على التوالي، فيما فرّقت قوات الأمن المحتجين بعد أن أضرموا النار في إطارات السيارات.
رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، من جهته امر الجهات المعنية الى الاستجابة لما وصفها بالمطالب المشروعة لاهالي البصرة، مشددا على ضرورة أن تتركز المنافسة السياسية على حفظ أمن واستقرار المحافظة.
70
