الهجومُ الإرهابي الذي شهدته مدينة زولينجن غربي ألمانيا، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاصٍ وإصابة العشرات في حفلٍ غنائي، لايزال يُلقي بظلاله على المشهد السياسي والأمني في البلاد، واللاجئون في الأراضي الألمانية هم محور الحدث.
إداناتٌ محليةٌ وتصاريحُ سياسية بحق اللاجئين خرجت إلى العلن، وأبرزها تصريحُ المستشار الألماني أولاف شولتس الإثنين، الذي وصفَ الهجوم بالعمل الإرهابي، معبراً عن غضبه حيال مثل هذه الهجمات، التي قال إنها تهدّد التعايش السلمي في بلاده.
المستشار الألماني تعهّد بتشديد قواعد اللجوء إلى بلاده، وتكثيف عمليات ترحيل اللاجئين، وتقليص الهجرة غير النظامية، وقال إنه سيعمل على ترحيل من وصفهم بالمجرمين.
أحزابٌ ألمانيةٌ عديدة، أدلت بدلوها بشأن الهجوم الدامي، حيث دعا رئيسُ حرب الديمقراطي المسيحي المعارض فريدريش ميرز، المستشارَ الألماني إلى التوقف عن قبول المهاجرين من سوريا وأفغانستان، وعدم قبول طلبات اللجوء من هذين البلدين.
بدورها رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني، أليس فايدل، دعت إلى تفهّم جذور المشكلة، في إشارةٍ إلى استقبال بلادها للاجئين، داعيةً إلى تغييرٍ جذريٍّ في سياسة الهجرة بألمانيا.
الهجوم الدامي في زولينجن، والذي صنفته برلين على أنه عملٌ إرهابي، نفذه لاجئٌ سوريٌّ دخل الأراضي الألمانية، عام ألفين واثنين وعشرين، بحسب السلطات الألمانية. وقد تبنّاه تنظيمُ داعش، وسط تقاريرَ تتحدث عن تنامي نفوذه، إذ أعلن خلالَ العام الجاري مسؤوليته عن عدة هجماتٍ حول العالم، راح ضحيتَها مئاتُ القتلى.
والإثنين، نددت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بالعملية الإرهابية في ألمانيا، وقالت إن تنظيم داعش يحاول إعادة هيكلة نفسه من جديد، مؤكدةً أن هناك قُوًى إقليميةً تسهّل هذا المخطط وعلى رأسها تركيا، محذرةً في الوقت نفسه من مغبة إهمال أي جهدٍ لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه، لما للأمر من تبعاتٍ كارثيةٍ على كل الدول.
