أثار المقطع المصوّر الذي نشرته وزارة العدل التابعة للحكومة السورية الانتقالية مؤخرًا، ويظهر فيه مفتي النظام السابق أحمد بدر الدين حسون وهو يُحاكم مع آخرين في قضايا تعود إلى عهد نظام الأسد، موجةً كبيرة من التساؤلات والجدل حول ظروف اعتقاله الفعلية وملابسات محاكمته.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وفقاً لمصادر كشف أن حسون يقبع في زنزانةٍ انفرادية لا تتجاوز مساحتها 80 سم منذ نحو 80 يومًا، في وضع صحي متدهور نتيجة الضرب المبرح، خاصة على ظهره المصاب بالديسك، ما أدى إلى فقدانه الوعي في إحدى المرّات، إضافة لمحاولة خنقه.
مصادر المرصد أشارت إلى أن أشد الاعتداءات وقعت في ليلة القدر من شهر رمضان، في انتهاك واضح لحرمة المناسبة الدينية، مشيرةً إلى أن الجهات المعنية تكتفي بالقول إن حسون “تحت رعاية رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع وفي مكانٍ آمن”، فيما تؤكد مصادر مقربة من عائلته أن الجهات الرسمية طلبت منها عدم التواصل مع الإعلام.
ويُعرف حسون بخطابه المعتدل ودعوته إلى الإسلام السوري الوسطي والمصالحة الوطنية، حتى بعد اغتيال نجله عام 2011 وخطف شقيقه عام 2012.
وبعد نشر المقطع، أصدر علماء وطلاب علم وحفاظ قرآن في سوريا بيانًا أدانوا فيه ما وصفوه بالإساءة غير المسبوقة، داعين للإفراج الفوري عنه، ومطالبين بتدخل السعودية لاحتواء تداعيات القضية.
بدوره شدد المرصد السوري لحقوق الإنسان على ضرورة ضمان محاكمة عادلة للمفتي السابق، واحترام كرامته ومراعاة عمره وحالته الصحية، محذرًا من أن استمرار سوء المعاملة يشكِّل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، ويضع مبادئ العدالة في سوريا أمام اختبار حقيقي.
