في ظل تصاعد الانفلات الأمني في مناطق متفرقة من سوريا، تتكرر حوادث الخطف والاعتداءات بحق مدنيين من مختلف الفئات، ما يثير قلقاً واسعاً بين الأهالي، خصوصاً أن بعض هذه الحوادث انتهى بمقتل الضحايا وسط غموض يحيط بهوية الفاعلين، وذلك بدوافع مختلفة منها ما كان بهدف الحصول على فدى مادية، ومنها ما حمل طابعاً انتقامياً.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، سجّل عشرين حادثة اختطاف خلال الأيام الثمانية الماضية فقط، توزعت على عدة محافظات سورية، وانتهت أربعٌ منها بمقتل الضحايا، بينهم طفلة، فيما لا يزال مصير عدد من المختطفين مجهولاً حتى اللحظة.
ففي محافظة اللاذقية، تم اختطاف خمسة شبان، بينما شهدت طرطوس اختطاف أربعة أشخاص من بينهم فتاتان، فيما عُثر على جثتي الرجلين لاحقاً، كما تم توثيق اختطاف ثلاثة مواطنين في حمص، وثلاثة آخرين بينهم فتاة في محافظة حماة.
أما في ريف دمشق، تعرض شابان للاختطاف، وقد تم العثور على أحدهما مقتولاً، وفي العاصمة دمشق اختطفت طفلة وعثر عليها مقتولة هي الأخرى، فيما شهدت محافظتا حلب ودرعا اختطاف مواطن واحد في كل منهما.
وفي السياق، أفادت مراسلة اليوم الاثنين، بمقتل خمسة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين في قرية جورة الماء بريف محافظة اللاذقية على الساحل السوري، وذلك إثر هجوم شنه مسلحون على القرية.
كما ذكرت مصادر محلية أنّ رتلاً عسكرياً مؤلفاً من نحو خمسة وعشرين سيارة اتجه إلى منطقة القدموس بريف محافظة طرطوس الساحلية، وسط إطلاق نارٍ عشوائي من أسلحة رشاشة، ما أثار حالة من الخوف والقلق بين السكان.
وبحسب مراقبين، تشير هذه الوقائع إلى تصاعد وتيرة الفلتان الأمني، وسط مخاوف من اتساع رقعة الجرائم المنظمة ما يستدعي تحركاً فورياً من الجهات المعنية لتوفير الحماية للمدنيين، وضمان محاسبة الفاعلين، والحد من ظاهرة الإفلات من العقاب التي باتت تهدد الأمن المجتمعي في عموم البلاد.
