في مشهد يعكس حجم الجرائم والانتهاكات التي طالت المدنيين في عهد نظام بشار الأسد، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن العثور على عشرات المقابر الجماعية في سوريا.
المرصد قال إن حصيلة المقابر الجماعية المكتشفَة منذ سقوط النظام السوري السابق بغلت إحدى وثلاثين مقبرةً جماعيةً في مناطقَ متفرقةٍ من البلاد، مضيفاً أنّ هذه المقابرَ ضَمَّتْ رفات ألفين وسبعِمئةٍ وأربعٍ وأربعين ضحيةً.
المرصد أوضح أن تسعَ مقابرَ جماعية من تلك المقابرِ تضم رفات ألفٍ وأربعِمئةٍ وثمانٍ وثمانين ضحيةً منذ الثامن من كانون الأول وحتى نهاية عام ألفين وأربعةٍ وعشرين، في حين تم العثور على اثنتين وعشرين مقبرةً جماعيةً ضمت رفات ألف ومئتين وست وخمسين جثةً، منذ بداية العام الجاري.
وحَسَبَ المرصد فقد توزعتِ المقابرُ التسعُ على النحو الآتي، وهي أربعُ مقابرَ في حمص، ومقبرتين في درعا، وثلاثُ مقابرَ بريف دمشق. وتوزّعتِ المقابرُ المكتشفةُ منذ بداية العام الجاري على مناطقَ بريف دمشقَ وحِمصَ وحماةَ ودير الزور وحلب وإدلب.
المرصد الحقوقي أشار إلى أنّ هذه المقابرَ الجماعيةَ لم تعدْ مجردَ مواقعَ للدفنِ الجماعي، بل أصبحتْ بمثابةِ أدلةٍ دامغةٍ على سياساتٍ ممنهجة من القتلِ والإخفاءِ القسري والتصفية.
ويؤكد المرصدُ السوري أنّ هذه المقابرَ ليست سوى جزءٍ من الصورة الكاملة، فعددُ الضحايا والمواقعِ التي لم تُكتشَفْ بَعدُ قد يفوق هذه الأرقام، في ظل تعقيداتِ الوصولِ إلى بعضِ المناطق، واستمرارِ تغييبِ العدالةِ والمحاسبة.
