مؤشراتٌ على عملية تهجير جديدة في العاصمة السورية دمشق، حيث تُتَّهمُ الحكومة الانتقالية السورية باتّباع سياساتِ ترهيبٍ ممنهجةٍ قائمةٍ على أساس طائفي في عدةِ مناطقَ بالبلاد، مما ينذر باتساع الهوّة بين مكوّنات الشعب السوري.
ففي وقتٍ يطالب السوريون ببناء بلادِهم بمشاركةِ ومساهمةِ كافةِ مكوّنات الشعب السوري، تتّجه الحكومة الانتقالية من خلال بعض الممارسات، وإهمالِها لملف الفوضى الأمنية التي تحملُ في كثيرٍ من حالاتها دوافعَ طائفيةً، إلى دفع سوريا نحو مزيدٍ من عدم الاستقرار، وهو ما يحذر منه مراقبون وباحثون سياسيون.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بأنّ فصيلاً مسلّحاً تابعاً لقوات الحكومة الانتقالية بقيادة المدعو أبو أنس، ومعاونة المسؤول الأمني المدعو “أبو حذيفة”، نفّذَ عملية مداهمة للمنازل في مِنطقة مساكن الزهريات، وارتكب جملةَ انتهاكاتٍ في حق السكان، تزامنت مع اعتداءاتٍ وعباراتٍ طائفيةٍ وإطلاقِ تحذيراتٍ بإخلاء المنازل.
المرصد السوري نوّهَ إلى أنّ الفصيلَ المسلحَ تجاهلَ الوثائقَ القانونية، وأحكامَ المحكمة، والسجلاتِ الرسمية التي تثبت ملكيةَ المنازل في مساكن الزهريات, وسْطَ حالةٍ من الخوف والقلقِ بين الأهالي.
وسبق أنْ تعرّضتْ مساكنُ الزهريات وحيّا السومرية والقدم في العاصمة دمشق لضغوطاتٍ مستمرة، تمثلت بعمليات اقتحام واعتداءات، فيما أبدت دمشق صمتاً إزاء الانتهاكات المرتكبة، دون أيِّ تحركٍ لضبطِ الوضع الأمني.
