المرصد السوري لحقوق الإنسان، يؤكد أن التحالف الدولي يرفض التعاون مع الأمن العام بالحكومة السورية الانتقالية، لمحاربة خلايا تنظيم داعش الإرهابي في منطقة البادية، خاصةً بعد الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية في تدمر، بتاريخ الثالث عشر من كانون الأول ديسمبر، وأسفر عن مقتل ثلاثة أمريكيين بينهم مُترجمٌ مدني، وإصابة عددٍ آخرَ من العسكريين.
المرصد السوري أوضح أن مدينة تدمر في ريف حمص، تشهد حالةً من القلق الأمني المتصاعد، في ظل معلوماتٍ متداولةٍ عن نشاطٍ لخلايا تابعةٍ لداعش داخل المدينة ومحيطها، ما دفع التحالف الدولي إلى تكثيف إجراءاته الأمنية، بالتعاون المباشر مع قوات أمن البادية.
المرصد أكد أن التحالف الدولي يعتمد بشكلٍ كاملٍ على قوات أمن البادية، كشريكٍ أساسي في تنفيذ المهام الأمنية والعسكرية، حيث تُنفَّذ الدورياتُ المشتركة والعمليات الميدانية بين الطرفين حصريًا، دون إشراكِ قوات الأمن العام، وذلك في إطار تنسيقٍ مستمرٍّ يهدف إلى ضبط الوضع الأمني، ومنع أي هجماتٍ محتملةٍ أخرى.
قوات أمن البادية التي كانت تُعرف سابقًا باسم جيش سوريا الحرة، قبل انضمامها إلى وزارة الداخلية، تعدُّ الذراعَ المحلية المعتمدة للتحالف الدولي في المنطقة، نظرًا لخبرتها الميدانية وانتشارها الواسع في البادية ومحيط مدينة تدمر.
عملياتُ المداهمة والاعتقال التي نُفِّذت مؤخرًا داخل مدينة تدمر ومحيطها، جرت بإشرافٍ مباشرٍ من التحالف الدولي، وبمشاركة قوات أمن البادية، وأسفرت عن توقيف عددٍ من الأشخاص، الذين لا يزالون رَهن الاحتجاز لدى التحالف، على خلفية الاشتباه بتورطهم في أنشطةٍ تهدّد الأمن، وهي أمورٌ تؤكد عدمَ ثقة التحالف الدولي بقوات الحكومة الانتقالية في العموم، لاسيما عقب الهجوم الدامي في تدمر، والذي نفذه عنصرٌ بالأمن العام.
هذا الواقع يعكس بوضوح أن التحالف الدولي، يواصلُ ترسيخ شراكته مع قوات أمن البادية، كخيارٍ في مواجهة تنظيم داعش، ما يضع علامات استفهامٍ حول مستقبل التعاون والتنسيق الأمني بين الولايات المتحدة والحكومة السورية الانتقالية.
