بالتزامن مع تداول شائعاتٍ عن اعتقال قائد الفرقة الثانية والستين محمد الجاسم، المعروف باسم أبو عمشة وهو ما لم تؤكده أي جهة رسمية، شهدت محافظة حماة تطورات متسارعة على خلفية اجتماعٍ مطول عقدته القيادة العسكرية في العاصمة السورية دمشق مع أبو عمشة، وسط استمرار الاستنفار العسكري في محيط مواقع الفرقة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن قائد الفرقة الثانية والستين محمد الجاسم أبو عمشة لا يزال متمسكاً بقيادة الفرقة خلال اجتماع مطول عُقد في دمشق، وذلك بعد استدعائه من قبل القيادة العسكرية ضمن مساعي إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية.
وبحسب المرصد، رفض أبو عمشة التخلي عن قيادة الفرقة مقابل تولي منصبٍ قياديٍ في فيلق المنطقة الوسطى، فيما طالب، بتولي قيادة الفيلق نفسه.
المرصد أشار إلى أن جهاتٍ دوليةً ومحلية طلبت من القيادة السورية العمل على تقليص نفوذ أبو عمشة عبر نقله من منطقة نفوذه على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكاتٍ بحق مدنيين خلال السنوات الماضية.
كما أضاف المرصد أن القيادة السورية تتعامل بحذرٍ مع الملف في ظل ما يتمتع به أبو عمشة من نفوذ ميداني وحضور عشائري فضلًا عن معلوماتٍ تفيد بحصوله على دعم من جهاتٍ داخل الحكومة التركية، الأمر الذي يجعل أي خطوات تستهدف تحجيم نفوذه أو إعادة ترتيب موقعه العسكري محاطة بحساباتٍ سياسية وأمنية معقدة، ما يدفع دمشق إلى تجنب أي إجراءاتٍ قد تفضي إلى مواجهةٍ مباشرة أو توتر أمني في المنطقة.
المرصد أوضح أن شائعات اعتقال أبو عمشة انتشرت بعد بقائه لساعات داخل مقر القيادة العسكرية في دمشق حيث استمر الاجتماع حتى نحو الساعة الواحدة بعد منتصف الليل من دون إعلانٍ رسمي عن نتائجه.
وفي السياق، تتواصل حالة الاستنفار العسكري التي بدأت منذ مساء الثلاثاء في محيط مواقع الفرقة الثانية والستين، لأكثر من خمس عشرة ساعة متواصلة، وسط استمرار التحركات العسكرية وتعزيز الانتشار في المنطقة.
وحصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على شريطٍ مصور يُظهر حشودًا للقوات الحكومية في محيط نقاط تمركز الفرقة، في مؤشرٍ على استمرار الإجراءات العسكرية الجارية.
وبحسب معلومات المرصد، يأتي هذا الاستنفار في إطار تحركات تقودها القيادة العسكرية تستهدف بصورة رئيسة الفرقة الثانية والستين، ضمن مساعٍ لإعادة هيكلة التشكيلات العسكرية وإحكام السيطرة على المؤسسة العسكرية.
