“أردوغان رجل مُتعَب، وحيد (…) رجل متغطرس لا يحترم شعبه”، بهذه الجمل القصيرة توجه المرشح الرئاسي محرم انجه الى مناصريه الذين تجمهروا في ازمير الخميس، في الوقت الذي لم يبقى سوى ساعات على اجراء الانتخابات التنفيذية والتشريعية، يوم الاحد، في ظل اشتداد المنافسة بين المرشحين، وبحسب استطلاعات رأي وكثير من المحللين يرون إنه قد يتواجه إينجه مع أردوغان خلال الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في الثامن من يوليو.
ورغم الاستطلاعات التي ترجح حلول اردوعان في الطليعة إلا أنه من غير المؤكد نهائيا أنه سيحصل على نسبة الخمسين بالمئة اللازمة للفوز من الدورة الأولى، مما يُعزّز من فرص المُعارضة للإطاحة به.
انتخابات الرئاسة ستشهد منافسة أكثر احتداما مما كان متوقعا حين دعا أردوغان للانتخابات المبكرة في أبريل/نيسان، وهو ما يشير إلى أنه قد يخوض جولة إعادة لانتخابات الرئاسة، وربما يخسر حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له أغلبيته في البرلمان المؤلف من 600 مقعد، وهذا ما دعاه الى الحديث عن احتمالية تشكيل ائتلافات داخل البرلمان.
وبينما يتوقع ان يشهد هذا الاقتراع أكبر منافسة منذ وصول أردوغان إلى السلطة قبل 16 عاما، فرضت شفافية التصويت نفسها كقضية أساسية، فسعت الحكومة التركية إلى اختيار مراقبين دوليين، للانتخابات، يسايرونها ويوافقون على شروطها وإملاءاتها، وتمنع من تشكّ بأنه قد ينتقدها أو يجهر بموقف صريح واضح بخصوص الانتهاكات المحتملة في ظل حالة الطوارئ،
وأحدث دليل على ذلك منع السلطات التركية النائب اليساري بالبرلمان الألماني أندريه هونكو من دخول البلاد لمراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ضمن بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وذلك حسبما علمت وكالة الأنباء الألمانية اليوم الخميس من النائب نفسه.
وفي وقت سابق قالت لجنة المراقبة التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا إن شرعية الانتخابات مهددة بعدما مددت تركيا حالة الطوارئ، وعبرت اللجنة عن قلقها بشأن الحريات ونزاهة انتخابات تركية مبكرة.
