في ظلِّ التوترات المتصاعدة شمال وشرق سوريا، دعا المجلس الوطني الكردي في سوريا إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية بين قوات الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، مؤكداً أن الحوار السياسي هو الطريق الوحيد لمعالجة القضايا العالقة وبناء سوريا جديدة قائمة على الشراكة والاعتراف بالحقوق الدستورية.
المجلس قال في بيانٍ، إن القضية الكردية قضية وطنية أساسية تتطلب حلاً سياسياً عادلاً يضمن اعترافاً دستورياً واضحاً بحقوق الشعب الكردي ضمن إطار وطني جامع، بعيداً عن الحلول المؤقتة أو العسكرية.
البيان طالب بفك الحصار المفروض على مدينة كوباني ورفع جميع القيود التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية، إضافةً إلى ضمان حرية تنقل المدنيين. كما شدّد على أن عودة المهجّرين والنازحين إلى ديارهم بشكلٍ آمن تمثّل أولوية إنسانية قصوى تتطلب توفير ضمانات حقيقية.
قسد والمجلس الوطني الكردي يبحثان تثبيت وقف إطلاق النار بشمال وشرق سوريا
وفي السياق ذاته، أفادت شبكة “رووداو” بأن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، عقد اجتماعاً مع وفد من المجلس الوطني الكردي، جرى خلاله بحث سبل تثبيت وقف إطلاق النار ومنع أي تصعيدٍ عسكري في المنطقة.
اللقاء تركّز على حماية المدنيين ومنع موجات نزوح جديدة، مع التأكيد على أن القضايا الخلافية مع الحكومة السورية المؤقتة يجب أن تُحل عبر الحوار والوسائل السياسية.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود متواصلة لتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد والمعاناة الإنسانية، وفتح الطريق أمام حلولٍ سياسية شاملة تضمن الاستقرار وحقوق جميع المكونات في سوريا.
