انتخابات لطالما كانت نتائجها محسومةً في عهد الأسد الأب والابن على حد سواء، بهدف ترسيخ الهيمنة على السلطة التشريعية، وإضفاء الشرعية على القرارات والقوانين التي تنتهك حقوق المدنيين، بتمريرها عبر ما يسمى “مجلس الشعب ” دون أن يكون للشعب أي كلمة فيها.
ورغم المناخ غير الملائم، أجرت الحكومة السورية قبل يومين انتخاباتٍ لاقت انتقاداتٍ واسعةً، داخل سوريا وخارجها.
ففي ألمانيا مثلاً أكد مبعوثها الخاص إلى سوريا “ستيفان شنيك”، أن هذه الانتخابات لا تفي بمعايير الحرية والنزاهة بحسب الأعراف الدولية، معتبراً أن الصراع المستمر والإقصاء السياسي يعيقان تمثيل إرادة الشعب السوري.
شنيك عبّر عن التزام الحكومة الألمانية، بتنفيذ القرار الأممي اثنين وعشرين أربعة وخمسين، ودعوتها لعملية سياسية بقيادة سورية، تشمل صياغة دستور جديد وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات ذات مصداقية.
وبحسب المبعوث الألماني، فإن إجراء الانتخابات في سوريا بالوقت الراهن لن يؤدي إلى دفع العملية السياسية إلى الأمام بل سيؤدي إلى ترسيخ الوضع الراهن المتمثل في الصراع والانقسام الذي طال أمده.
كما دعا المبعوث الألماني الخاص إلى سوريا ستيفان شنيك، جميع الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها أن تهدد احتمالات التوصل إلى حل سلمي للصراع في سوريا، وانتقال السلطة عبر قرارات الأمم المتحدة، مطالباً بتسهيل عملية سياسية يقودها ويملكها السوريون على حد تعبيره.
