تراجع حاد سجلته الليرة التركية في قيمتها خلال عام 2025 ، لتصل خسائرُها إلى نحو 20.9% مقارنة بنهاية العام الماضي، متأثرةً بشكل رئيس بسياسة خفض أسعار الفائدة، وفقاً لتقريرٍ نقتله صحيفة “العربي الجديد”.
وخلال كانون الأول الجاري، لامسَ سعر صرف الدولار 42.7 ليرة، وهو أدنى مستوى تسجله العُملة على الإطلاق، فيما تجاوز اليورو حاجزَ 50 ليرة.
وبدأت الليرة العام الجاري عند مستوى 35.4 ليرة مقابل الدولار، قبل أن تتراجع تدريجياً في الربع الأول، مُنهيةً الفترة عند 38.14 ليرة. واستمر الانخفاضُ خلال الرُّبعين الثاني والثالث، ليصلَ الدولار في تموز الماضي إلى نحو 39.8 ليرة، وسط تخفيضاتٍ متتالية للفائدة.
ويُعزى الهبوط الأخير والحاد خلال الشهر الجاري إلى استمرار السلطة النقدية في سياسة التيسير النقدي، إذ خفّض البنك المركزي التركي سعر الفائدة أربعَ مرات متتالية، لينخفض من 47.5% مطلع 2025 إلى 38% حالياً، وهو ما زاد الضغوطَ على سوق الصرف، خصوصاً في الأسابيع الأخيرة من العام.
ويشير خبراء ماليون إلى أن التراجع جاء رغم تحسن بعض المؤشرات، مثل ارتفاع الصادرات إلى 270 مليار دولار، وبلوغ الاحتياطي النقدي نحو 189 مليار دولار، وهو الأعلى تاريخياً. إلا أن اهتزاز الثقة والمضاربات، إلى جانب توجُّه المُدَّخرين نحو الذهب، أدت دوراً واضحاً في تسارع الهبوط.
هذا التراجع انعكس مباشرة على المواطنين، مع ارتفاع معدل التضخم السنوي ليتجاوز 31%، مقابل زيادة محدودة للأجور، ما عمّق الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط مع دخول العام الجديد.
