بعد تأخر دام أكثر من خمسة أشهر أعلنت ما تعرف باللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري المكلفة من الحكومة الانتقالية انتهاء مهامها وسط تساؤلات حول مدى نزاهة واستقلالية التحقيق.
اللجنة ذكرت في بيان، أنها أنهت مهامها بتاريخ الثالث عشر من تموز/ يوليو، حيث سلّمت تقريرها النهائي إلى رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، مشيرة إلى أنها أمضت أربعة أشهر في العمل الميداني، شمل زيارة القرى والمناطق المتضررة، ومعاينة أماكن وقوع الأحداث والمقابر.
اللجنة أضافت، أنها عقدت لقاءات مع مئات الشخصيات، واستمعت إلى شهادات أفراد العائلات ومسؤولين حكوميين وكل من له صلة بالوقائع، ووثقت الإفادات وفقاً للمعايير القانونية المعتمدة كما ذكرت اللجنة في بيانها أنها أجرت مشاورات مركزة مع جهات دولية معنية، خصوصاً ضمن منظومة الأمم المتحدة.
وفي ختام بيانها، أعلنت اللجنة أنها ستعقد مؤتمراً صحفياً يوم الثلاثاء، لعرض منهجية وآليات عملها، إلى جانب النتائج الرئيسة والتوصيات التي خلصت إليها.
ورغم إعلان اللجنة انتهاء أعمالها تبقى التساؤلات قائمة حول استقلاليتها ونزاهتها خاصة في ظل تشكيل اللجنة من قبل الحكومة الانتقالية نفسها، والتي وُجِّهت إليها اتهامات بالضلوع في المجازر التي وقعت في الساحل السوري خلال آذار/ مارس.
ويخشى نشطاء وأهالي الضحايا أن يكون التقرير المنتظر أقرب إلى تبرئة سياسية منه إلى كشف للحقيقة، ما يعزز الشكوك حول جدوى مثل هذه اللجان في بيئة يغيب عنها المساءلة الفعلية والعدالة المستقلة.
