بعدما تحوّل إنتاج المخدرات في سورية إلى مصدرٍ يوفّر عوائدَ ماليةً كبيرة للحكومة السورية، بدأ الكونغرس الأمريكي بالتحرك لمكافحة تجارة المخدرات عبر قانون خاص تم تضمينه في مشروع ميزانية الدفاع الوطني لعام ألفين وثلاثة وعشرين.
مشروع القانون الذي أقره الكونغرس يضع استراتيجيةً أمريكية لوقف إنتاج المخدرات والاتجار بها وتفكيك الشبكات المرتبطة بالرئيس السوري بشار الأسد، وذلك بدعم ثلاثة وثمانين سيناتوراً عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ومعارضة أحد عشر نائباً.
ويقول المشروع الملزِم للإدارة، الذي قدّمه ديمقراطيون وجمهوريون، إن الاتجار بالكبتاغون المرتبط بنظام الأسد يشكل تهديداً عابراً للحدود، داعياً إدارة الرئيس جو بايدن إلى تطوير وتطبيق استراتيجية لتفكيك شبكات الاتجار بها.
عرَّاب مشروع القانون النائب الجمهوري، فرنش هيل، قال إنه وبالإضافة لارتكاب جرائمِ حربٍ ضد الشعب السوري، أصبح نظام الأسد في سوريا دولةَ مخدرات، مشيراً إلى أنّ مركز الاتجار بالمخدرات حالياً هو في مناطقِ سيطرة الحكومة.
من جانبها، أكدت رئيسة برنامج وحدة الأمن البشري في معهد نيولاينز للاستراتيجية والسياسة، كارولين روز، أن القرار خطوةٌ مهمّة وضرورية للتطرّق إلى صلة الحكومة السورية بالاتجار بالكبتاغون والتأثير المضرّ لهذه المخدرات على الأمن البشري في الشرق الأوسط.
ويطالب مشروع القانون، بتقديم الاستراتيجية المطلوبة أمام الكونغرس للاطلاع عليها في فترةٍ لا تتخطّى مئة وثمانين يوماً من إقراره، ويحثّ المشرعون، الإدارة الأمريكية على توظيف نظام العقوبات بشكلٍ فعّال، بما فيها “عقوباتُ قيصر” لاستهداف تلك الشبكات وداعميها.
