خلالَ حفلٍ بمناسبة “مئوية مدينة قامشلي” أقيم في حديقة آزادي في قامشلي شمال شرق سوريا، شاركَ فيه مسؤولون من المؤسسات الحكومية وشخصياتٌ سياسية وثقافية واجتماعية، أعلنَ القائدُ العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، اكتمال عمليةِ الدمج العسكري والأمني والإداري ضمن مؤسساتِ الدولة السورية، مضيفاً أنَّه من اليوم فصاعداً بدأت مرحلة جديدة”، داعياً أبناء المنطقة إلى حماية المؤسسات التي تأسست بتضحياتِ الشهداء، والعمل على دعمها والحفاظ عليها.
عبدي قال في كلمته، إن نظامَ البعث، وقبله السلطات ذاتُ السياسات الشوفينية، اتبعت على مدى عقود سياسات هدفت إلى تغييرِ ديمغرافية المنطقة وتعريبها، موضحاً أنَّ الإدارة الذاتية خلال السنوات الـ15خمسةَ عشرَ الماضية عملت على مواجهة هذه السياسات واستعادةِ هوية المنطقة.
القائدُ العام لقسد أكد على أنَّ المرحلة المقبلة في سوريا يجب أنْ تكونَ قائمةً على رفض السياسات الشوفينية والتغيير الديمغرافي، وضمانِ حقوق الشعوب في الحفاظ على لغاتها وهوياتها، مؤكداً أن “في سوريا الجديدة، سيتعلم كل طفلٍ بلغته الأم”.
وذكر عبدي أنَّه رغمَ الأخطاء والنواقص، فإن قسد حمتِ المنطقة وشعبها في أصعب الظروف، مضيفاً أنَّ المعركةَ القادمة ستكون سياسية، وسيكملون نضالهم بشكلٍ أقوى من أجلِ تثبيت حقوق الشعب الكردي في الدستور.
ولفت عبدي إلى أنَّ المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية حرباً شرسة، وأن أبناءها دافعوا عن مناطقهم في مواجهةِ الهجمات، ما أدى إلى تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، مؤكداً أنَّ هذه القوات جاءت نتيجةَ مقاومةٍ شعبيةٍ لحمايةِ المنطقة.
القائد العام لقسد قال إنَّ سقوط نظام البعث وبدء بناء سوريا الجديدة، شكّلا مرحلةً مختلفة، مشيراً إلى أنَّ قرار الانضمام إلى سوريا الجديدة جاء على أساسِ اتفاقِ التاسع والعشرين من 29 كانون الثاني، وأنَّ اندماج المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية التي بُنيت خلال السنوات الماضية يجري ضمن مؤسسات الدولة مع الحفاظ على هويتها ومكتسباتها.
