زراعة الفول السوداني في مناطق شرق سوريا، سيّما تلك الواقعة على ضفاف نهر الفرات، تجربةٌ جديدةٌ أثبتت نجاحها في السنوات القليلة الماضية، لانخفاض تكاليفها، وما تدرُّه من أرباحٍ للمزارع، بالإضافة إلى الفوائد الجمّة للأراضي الزراعية.
ففي ريف دير الزور، انطلق موسم حصاد الفول السوادني، في تشرين الأول / أكتوبر الفائت، ومن المتوقع أن يستمرَّ حتى نهاية شهر تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، حاملاً معه الخيرَ والرزق للمزارعين والعمال.
وتعد المناطق التي تقعُ على سرير نهر الفرات، بيئةً ملائمةً لزراعة الفول السوداني، لما تتّصف به من وَفرَةِ المياه والمناخ الدافئ، بالإضافة إلى التربة الرملية والصفراء الخفيفة، يضافُ إلى ذلك طُرُقٌ خاصةٌ بالزراعة والري والتسميد، ومكافحة الآفات، للوصول إلى إنتاجيةٍ عالية، ومحصولٍ وفير.
وبالإضافة إلى المزارعين، يعودُ الفول السوداني بالفائدةِ على فئةٍ كبيرةٍ من العاملين في جني محصوله، ويُسهم في دفع عجلة الاقتصاد المحلي، المتعثر جراءَ الأزمة التي تعصِف بالبلاد، منذ أكثرَ من ثلاثة عشر عاماً.ويعد الفول السوداني محصولاً زيتياً هاماً، يتميز بقيمته الغذائية المرتفعة، ويدخل في صناعاتٍ عديدة، كما أنه أحدُ المحاصيل الغنية بالأحماض الدهنية، والفوائد الصحية للإنسان.
