في ظل استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في سوريا، اتسعت دائرة الفوضى لتطال شخصيات فنية وثقافية بارزة في المجتمع، مما يعكس هشاشة المشهد الأمني، وينذر بخطر يهدد البنية الثقافية والاجتماعية في البلاد.
وفي حادثة مأساوية تعكس هذا الواقع، قُتلت الفنانة السورية ديالا صلحي الوادي داخل منزلها في حي المالكي الراقي بالعاصمة دمشق، إثر عملية سطو مسلح، وفقاً لما أعلنته نقابة الفنانين السوريين و المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح المرصد أن الجاني تتبّع الضحية حتى مدخل منزلها، قبل أن يقتحمه ويقوم بتنفيذ جريمته، مستوليًا على مبالغ مالية ومجوهرات ذهبية، ثم فر إلى جهة مجهولة.
هذا وتنحدر الفنانة الراحلة التي تحمل الجنسية البريطانية من عائلة موسيقية عريقة، فهي ابنة المايسترو والمؤلف الموسيقي العراقي الراحل صلحي الوادي، مؤسس المعهد العالي للموسيقى والفرقة الوطنية السيمفونية السورية، فيما كانت والدتها سينثيا من أبرز المدرسات في المعهد نفسه.
وتعتبر ديالا الوادي من الوجوه الحاضرة على الساحة الفنية وداخل الوسط الثقافي في سوريا، وشاركت في عدد من العروض المسرحية والأعمال التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة.
وتصاعدت منذ بداية هذا العام حالة الفوضى الأمنية في سوريا، مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات، كان آخرها لشاب قضى في شجار مع مجموعة من الأشخاص في حديقة تشرين وسط العاصمة دمشق.
ومع انتشار السلاح المنفلت في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، تزايدت المطالبات الشعبية بضرورة اضطلاع الحكومة بمسؤلياتها في حفظ الأمن والاستقرار.
