تتواصلُ الفوضى الأمنية في مناطقَ متفرقة من سوريا مع تصاعدِ جرائمِ القتلِ والخطف التي تطال مدنيين في ظروفٍ غامضة، وسطَ غياب نتائجَ واضحة للتحقيقات واستمرار الإفلات من المحاسبة.
وفي سياقِ الفوضى الأمنية التي تشهدها سوريا، المرصدُ السوري لحقوق الإنسان أفاد بتصاعدِ حوادث القتل والخطف في عددٍ من المحافظات مع تسجيلِ ثلاثِ وقائعَ منفصلة خلال الساعات الأخيرة في كلٍّ من دير الزور وحماة وريف حلب، وسطَ استمرار حالة الانفلات الأمني.
المرصدُ ذكر أنَّ شاباً عُثر على جثته مقتولاً بعد نحو ساعةٍ فقط من اختطافه في مدينة العشارة بريف دير الزور شرقي سوريا، مشيراً إلى أنَّ عمليةَ الاختطاف جرت في ظروفٍ لا تزال غامضة، دونَ توفّر معلوماتٍ مؤكدة عن هويةِ الجناة أو الدوافع وراء الجريمة.
المرصد أوضحَ أيضاً أنَّ مناطقَ متفرقة من محافظةِ دير الزور تشهدُ تصاعداً في جرائمِ القتل والخطف، ما يزيدُ من مخاوف السكان في ظلِّ غيابِ المحاسبة وعدم كشف ملابسات العديد من الحوادث.
وفي حادثةٍ أخرى قال المرصد السوري إنَّ اهالي قرية لطمين بريف حماة الشمالي وسط سوريا عثروا على جثةِ شابٍ داخلَ أحد الآبار بعدَ ساعاتٍ من الإبلاغ عن فقدانه.
وأشارَ المرصدُ أنه لا تزال ظروف مقتله والجهة المسؤولة عنه مجهولتين، مشيراً إلى ورودِ معلوماتٍ أولية عن العثور على جثة ثانية في المنطقة ذاتها من دونِ تأكيدٍ رسمي لهويتها أو صلتها بالحادثة.
وفي ريفِ حلب أفادَ المرصد بأنَّ مسلحين مجهولين اختطفوا طفلاً يبلغ من العمر خمسَ سنواتٍ من داخل منزل عائلته أثناء أداء الأهالي صلاة الجمعة، في قريةِ جديدة المسطاحة بريف منبج الجنوبي.
ووفقاً للمعلومات التي أوردها المرصد، اقتحمَ المسلحون المنزل وأشهروا السلاح في وجه والدة الطفل قبل أنْ يضعَ أحدهم مسدساً على رأسها لإجبارها على عدم المقاومة ثم فروا بالطفل إلى جهةٍ مجهولة.
مضيفاً أنَّ هوية الخاطفين ودوافعهم لا تزال غيرَ معروفة وسطَ حالةٍ من القلق بين ذوي الطفل وسكان المنطقة ومطالبات بالكشف عن مصيره ومحاسبة المتورطين.
