تداعياتُ الأزمة السورية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً طالت كل نواحي الحياة بما فيها المطاعم التي تقدم الوجبات الشعبية للشريحة الفقيرة والأوسع في المجتمع لترتفع أسعار هذه الوجبات نتيجة لانهيار الليرة وغلاء المواد.
وكنتيجة حتمية لما تمر به البلاد من أزمات فقد بات أصحاب المطاعم التي تقدم هذه الوجبات يواجهون مشكلات كارتفاع أسعار المواد وتخفيض مخصصاتهم من غاز وغيره، ما يضطرهم لرفع أسعار ما يقدمونه من وجبات.
وبعد أن كانت الفلافل تعرف بأكلة الفقراء باتت اليوم تنأى بنفسها عن موائدهم ليصبح سعر لفة الفلافل يعادل أكثر من نصف أجر العامل اليومي، الأمر الذي لا يتناسب أبداً مع دخل شريحة واسعة من المجتمع.
ولا تقتصر معاناة السوريين وخصوصاً ممن يعيشون في مناطق سيطرة الحكومة عند وجبة فلافل، ففي كل يوم يضيق الحال أكثر بشعب أنهكته سنوات الأزمة في البلاد ولا حلول تلوح في الأفق لإنهاء هذه المعاناة.
