انتهاكاتٌ بالجملة من قتلٍ وخطفٍ وسلبٍ وفرضِ إتاوات، ترتكبها الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي في المناطق المحتلة شمالي سوريا، التي تشهد عمليات تغييرٍ ديمغرافي، تشترك فيه أطرافٌ دوليةٌ ومحلية، وسط صمتِ المجتمع الدولي والمؤسسات المَعنية.
أحدث تلك الانتهاكات ما كشفته وكالة هاوار السورية، حول اختطاف الفصائل الإرهابية التابعةِ للاحتلال التركي، خمسة عشر مدنياً من اللاجئين السوريين الذين رحلتهم سلطاتُ النظام التركي قسراً إلى مدنية تل أبيض كري سبي المحتلة.
وبحسب الوكالة، فإن اللاجئين اختُطفوا أثناء محاولتهم الفرار باتجاه مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، نظراً لما تشهده المناطق المُحتلة من فوضى وفلتانٍ أمني، وجرائمَ يرتكبها الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية.
بينهم عراقيون… النظام التركي يرحل 120 لاجئاً إلى تل أبيض المحتلة
عملية اختطاف اللاجئين المُرحلين جاءت بعد أقلَّ من أربعٍ وعشرين ساعةً على وصول مئةٍ وعشرين لاجئاً بينهم عشرةُ عراقيين إلى تل أبيض كري سبي المحتلة، وذلك ضمن دفعةٍ جديدةٍ من اللاجئين الذين رحّلتهم سلطات النظام التركي قسراً إلى المناطق المحتلة شمالي سوريا، بهدف توطينهم بمنازل السكان الأصليين، الذين هُجّرواً قسراً من المنطقة أثناء وبعد احتلالها.
هذا ويواصل النظام التركي حملةَ ترحيلٍ قسريٍّ ممنهجةً ضد اللاجئين السوريين، تحت مُسمّى العودة الطوعية، وذلك استكمالاً لعمليات التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة شمالي سوريا، التي وثقتها تقاريرُ المنظمات الدولية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، في ظل استمرار الصمت الدولي إزاء تلك الممارسات، التي تصنف جرائمَ حربٍ وجرائمَ ضد الإنسانية وفق القوانين والمواثيق الدولية.
