في ظل غياب أي مساءلة أو تدخل من الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة، تستمر الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي في انتهاكاتها الممنهجة ضد المدنيين في منطقة عفرين المحتلة شمال غربي سوريا، من قتل واختطاف ومصادرة للممتلكات، وفرضٍ للإتاوات المالية، بهدف التضييق على السكان الأصليين ودفعهم للهجرة قسراً.
جديد هذه الانتهاكات، ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان من قيام عناصر فيلق الشام الإرهابي باختطاف 10 مدنيين 6 منهم من عائلة واحدة هذا الشهر من قريتي ميدانا وخلالكا في ريف عفرين، قبل أن يطالبوا بمبالغ مالية كبيرة للإفراج عنهم.
وفي ناحية جنديرس، اختطفت الشرطة العسكرية التابعة للاحتلال التركي مدنيا دون معرفة دوافع الاختطاف، بالإضافة إلى اختطاف مدني آخر من حي الأشرفية بمدينة عفرين وذلك بعد عودته من مناطق النزوح بريف حلب، وثلاثة آخرين من حي المحمودية، فيما تم اختطاف شاب بناحية راجو. وطالب الخاطفون بمبلغ ألفي دولار لقاء إطلاق سراحه.
وفي ناحية شران تحدث المرصد السوري عن اختطاف شاب، وثلاثة من قرية الذوق الكبير التابعة لناحية شيراوا، بغرض طلب الفدية. وفي قرية درويش التابعة لمدينة عفرين المحتلة اختطف عناصر من فصيل الجبهة الشامية الإرهابي مدنيا وذلك بعد عودته من مدينة حلب.
ومع تواصل الانتهاكات والجرائم التي تمارسها تركيا والفصائل الإرهابية التابعة لها، في عموم مناطق الشمال السوري المحتلة، وعفرين على وجه الخصوص، تتزايد مناشدات المنظمات الحقوقية للمجتمع الدولي، للاضطلاع بالمسؤولية المُلقاةِ على عاتقه ووقف الجرائم والانتهاكات بحق السكان الأصليين هناك.
