يرتفع منسوب الشكوك والاتهامات ويزداد الغموض تعقيداً في إيران حول ظاهرة تسمم مئات الطالبات في البلاد منذ أشهر، ومؤخرا بدأت أصابع الاتهام تتجه إلى تورط السلطات في الأمر، مع عدم صدور أي توضيح من قبلها حول أسباب تسمم الطالبات.
ومع ظهور حالات جديدة في سبع عشرة مدرسة إيرانية، فضلاً عن إعياء ما يقارب مئتي طالبة في مدينة أردبيل، بدأ بعض الأهالي بسحب بناتهم من الفصول الدراسية.
أما في مدينة قم فقدرت المتحدثة باسم لجنة الصحة البرلمانية، زهراء شيخي، إصابة نحو ثمانمئة طالبة منذ تسجيل أولى حالات التسمم عبر الجهاز التنفسي في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، وأربعمئة في مدينة بروجرد.
عدد من الناشطين في إيران عبروا عن خوفهم من أنّ تكون ظاهرة التسمم التي ضربت الطالبات شكلاً من أشكال العقاب على العصيان المدني الذي ظهر في الجامعات والمدارس خلال التظاهرات المستمرة منذ شهور، في أعقاب مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد قوات الأمن، منتصف أيلول سبتمر الماضي.
بالتزامن ألقى العديد من أهالي الطالبات باللوم على الحكومة في ظاهرة التسمم، وخرج قسم منهم إلى الشوارع للاحتجاج على ما يجري، لتقابلهم قوات الأمن بالقمع والاعتقال، وفقا لمقاطع فيديو تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفقاً للرواية الرسمية الإيرانية، فإن التحقيقات الطبية لوزارة الصحة، أظهرت أن سماً خفيفاً أحدث تسمماً لدى عدة طالبات، معتبرة أن التحقيق في مصدر السم ليس من اختصاص وزارة الصحة.
