رغم مرورِ أكثرَ من عقدٍ على بدء الأزمة السورية لا حلولَ تلوح في الأفق، ولا يزال التصعيد العسكري يتصدّر المشهد، عرَّابوه قوىً خارجية حوَّلت البلاد إلى ساحةٍ للصراع والمساومات وتصفية الحسابات.
صحيفة “الغارديان” البريطانية، قالت في تقريرٍ، إنّ أراضيَ سوريا وأجواءَها باتت ساحةً لقوىً خارجية كروسيا وتركيا وإسرائيل، مشيرةً إلى أنّ الحرب التي تشهدها البلاد منذ أكثرَ من عقد، لا تزال صراعاً قابلاً للتصعيد على ثلاث جبهات على الأقل.
الصحيفة أشارت إلى أنّ الأيام القليلة الماضية كانت من بين أكثرِ الأيام إرهاقاً بالنسبة لمراقبي الطائرات، حيث عَبرت الطائرات الحربية لكلٍّ من النظام التركي وروسيا وإسرائيل، الأجواء السورية، واستهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية مؤخّراً مواقعَ متعددة على طول الساحل السوري ووسط البلاد.
الضربات الإسرائيلية، تلتها هجماتٌ للطائرات الحربية التابعة للاحتلال التركي، على مواقعَ عديدة في شمال وشرق سوريا وصلت إلى عمق ما يقارب ستين كيلومتراً داخل الأراضي السورية، والتي ارتكبت خلالها مجزرةً في ريف مدينة المالكية، أسفرت عن فقدان أحدَ عشرَ مدنياً لحياتهم وإصابة آخرين.
هجماتٌ تزامنت، مع غاراتٍ جويّة للطائرات الحربية الروسية على عدّة مناطقَ بريفي إدلب واللاذقية، حيث استهدفت مؤخّراً محيط معبر “باب الهوى” بالقرب من بلدة سرمدا شمال غربي سوريا، بالإضافة لمواقعَ قرب مخيماتٍ للنازحين.
هذه الهجمات التي تشنها الطائرات الحربية، تأتي بموازاة تصاعد أعمال العنف وظاهرة الفوضى والفلتان الأمني لا سيما في المناطق المحتلة شمالي البلاد، وسط عمليات اقتتالٍ متكرّرة بين الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، ناهيك عن الانتهاكات التي ينفّذونها بحق المدنيين هناك.
