إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، تمكين محافظة المهرة من إدارة شؤونها الإدارية والمالية دون الرجوع إلى المجلس، أثار تساؤلات واسعة حول توقيته وتأثيره على المشهد اليمني.
أوساط سياسية يمنية قالت إن توقيت الزيارة والإعلان عن الإدارة الذاتية في محافظة المهرة، الذي جرى تسويقه بداية في محافظة حضرموت، لا يخلو من إشارات سياسية لكافة الأطراف اليمنية، إضافة إلى الحديث أن العليمي يعمل على تنفيذ الرؤية السعودية في شرق البلاد.
كما أشارت الأوساط إلى أن خطوة المجلس الرئاسي تعتبر مناورة في مسرح جغرافي شاسع من الجنوب يتلاشى فيه الحضور العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي، مشيرين إلى أن بعض الأصوات في المحافظة تصر على فكرة الإدارة الذاتية للمهرة من منطلق رفضها لمشروع المجلس الانتقالي الجنوبي.
ويرى متابعون للشأن اليمني أن تمكين المحافظات في جنوب وشرق البلاد من إدارة شؤونها هو محاولة من المجلس الرئاسي، لقطع الطريق على مشروع المجلس الانتقالي الذي يطالب بانفصال المناطق الجنوبية وإعادة تشكيل دولة جنوب اليمن، التي زالت بفعل الوحدة مع الشمال عام ألف وتسعمئة وتسعين.
لكن وبحسب المراقبين، فإن رؤية المجلس الرئاسي حول الإدارة الذاتية ستواجه تحفظات من بعض المكونات في الداخل، وكذلك من سلطنة عمان التي لطالما اعتبرت المهرة مجالها الحيوي وحديقتها الخلفية، إضافة إلى سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة من الشمال بما فيها العاصمة صنعاء، والخوف من تفكك اليمن كدولة.
وظهرت فكرة الإدارات الذاتية أساساً بعد نجاح المجلس الانتقالي الجنوبي في حشد الدعم الداخلي لمشروع استعادة دولة الجنوب، من خلال اللقاء التشاوري الذي نظمه في مايو/ أيار الماضي بمحافظة حضرموت.
