عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات بإقليم كردستان بوضع حد لاعتداءاتها على الحق في حرية التعبير وحرية الصحافة، التي تشمل الاعتقال التعسفي والضرب والمحاكمات الجائرة للصحفيين.
المنظمة الدولية أكدت أن ممارسات سلطات الإقليم بحق الصحفيين لها تأثير على حرية التعبير، وأجبرت العديد منهم على الفرار أو الاختباء أو التخلي عن ممارسة الصحافة.
وقالت مسؤولة الحملات المعنية بالعراق في منظمة العفو الدولية، بيسان فقيه، إن اعتداء سلطات الإقليم على حريات الصحافة خلق ثقافة خوف صممت لخنق المعارضة السلمية وإدامة الإفلات من العقاب، حسب وصفها، مطالبةً حكومة إقليم كردستان بالإفراج الفوري، دون قيد أو شرط عن جميع المحتجزين لمجرد ممارستهم عملهم الصحفي.
وذكرت المنظمة في تقريرها أن مركز ميترو، وهو منظمة تعمل على حماية حقوق الصحفيين في الإقليم، سجل خلال العام الماضي سبعاً وثلاثين حالة اعتقال للصحفيين وسبعاً وعشرين حادثةً تعرض فيها صحفيون للاعتداءات والتهديدات والإهانات.
ووفقًا لتوثيق منظمة العفو الدولية، احتجزت سلطات إقليم كردستان أو استدعت في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024 ما لا يقل عن عشرة صحفيين بسبب عملهم الصحفي. ويقضي آخرون بالفعل أحكامًا بالسجن بعد خضوعهم لمحاكمات جائرة.
وسلطت المنظمة الضوء على الصحفي قهرمان شكري الذي يقضي حاليًا حكمًا بالسجن لمدة سبع سنوات بعد خضوعه لمحاكمة سرية جائرة، وكان قبل اعتقاله ينتقد تعامل السلطات الكردية مع الضربات الجوية التركية في إقليم كردستان.
وتعلم منظمة العفو بوجود ما لا يقل عن ثمانية صحفيين فروا من إقليم كردستان في السنوات الأربع الماضية خوفًا على سلامتهم، عمل العديد منهم في وسائل إعلامية كان يُنظر إليها على أنها تنتقد السلطات وتتناول قضايا الفساد المزعومة في حكومة إقليم كردستان.
هذا وتواصل سلطات الإقليم التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني التكتم على مصير الصحفي ومحرر وكالة روج نيوز سليمان أحمد، الذي اعتقلته منذ أكثر من ستة أشهر، على الرغم من جميع المطالب بالإفراج عنه، آخرها إرسال لجنة حماية الصحفيين طلباً عاجلاً إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري.
