في سياق العلاقات الثنائية بين العراق وسوريا، أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، حرص بلاده على أمن واستقرار سوريا، مع التأكيد على احترام معتقدات ومقدسات الشعب السوري بكل أطيافه.
جاء ذلك في إطار زيارة رسمية قام بها وزير الخارجية في الإدارة السورية المؤقتة، أسعد الشيباني، إلى العاصمة بغداد، التي كانت تأجلت سابقاً لأسباب أمنية تتعلق بالجانب السوري.
خلال اللقاء، شدد السوداني على موقف العراق الثابت في دعم الخيارات التي يختارها الشعب السوري بكل مكوناته، مع التأكيد على أن استقرار سوريا لا يقتصر على أمنها فقط بل يمتد ليؤثر إيجابياً على استقرار المنطقة ككل. كما أشار إلى أهمية تعزيز العملية السياسية الشاملة التي تضمن التعايش السلمي وحفظ التنوع الاجتماعي في سوريا.
السوداني أعرب عن إدانته لأي اعتداءات أو انتهاكات تطال أي مكون من مكونات الشعب السوري، مشدداً على رفض العراق لأي تدخلات في الشأن السوري. كما أكد استعداد بلاده لدعم سوريا في جهودها لإعادة إعمارها، وتقديم التسهيلات اللازمة لهذا الهدف، بالإضافة إلى التنسيق المشترك لمواجهة الإرهاب الذي يشكل تهديداً على استقرار البلدين.
من جانبه، دعا وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى أهمية بناء علاقات متينة بين البلدين، مؤكداً على ضرورة التفاهم المشترك لتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب، ولا سيما تنظيم “داعش”. وأضاف أن التحديات التي تواجه سوريا تؤثر بشكل مباشر على العراق، مشيراً إلى أن كلا البلدين يشتركان في التنوع المجتمعي الذي يستدعي الحفاظ على السلم الاجتماعي والابتعاد عن خطاب الكراهية لما له من آثار مدمرة.
الشيباني يؤكد على أهمية التنوع في سوريا
وفي ذات السياق، أعرب الشيباني عن أهمية احترام التنوع في سوريا والرفض التام لأي ممارسات عنيفة قد تزعزع السلم الاجتماعي. كما أعلن استعداد سوريا للعمل على تشكيل لجان أمنية مشتركة مع العراق، والاستفادة من الخبرات الأمنية للدول المجاورة في محاربة الإرهاب. وقد شدد على أن التعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سيسهم في تعزيز استقرار الحدود بين البلدين وفتح المعابر الحدودية لتنشيط الاقتصاد الإقليمي.
