منذ تولّيه رئاسة الوزراء في العراق في مايو/أيار الماضي، تعهّد علي الزيدي بمواجهة الفساد واجتثاثه، باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة، وتوحي المؤشرات الراهنة بأن هذا التعهّد بدأ يأخذ طريقه إلى التنفيذ من خلال إجراءات ملموسة.
قوات الأمن العراقية أطلقت في وقت مبكر من الأحد حملة اعتقلت على إثرها سياسيين ونوابا ومسؤولين حكوميين كبارا، بناء على أوامر مباشرة من الزيدي بعد أن أصدرت السلطات القضائية العراقية أوامر اعتقال في إطار حملة ضد ما يشتبه في أنها شبكات فساد.
مصادر أمنية قالت إن وحدات النخبة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب داهمت منازل سياسيين ومسؤولين كبار داخل “المنطقة الخضراء” شديدة التحصين في العاصمة بغداد في الساعات الأولى من الأحد ونفذت عدة اعتقالات.
وجاءت أحدث المداهمات بعد اعتقال عدد من كبار المسؤولين مؤخرا، من بينهم نائب وزير النفط، بتهم تتعلق بالفساد. فيما ذكرت مصادر، أن تلك الاعتقالات أدت إلى إصدار مذكرات اعتقال جديدة جرى تنفيذها الأحد.
وكالة الأنباء العراقية نقلا عن مصدر وصفته بأنه “رفيع المستوى” ذكرت أن بعض الاعتقالات الجديدة استندت إلى اعترافات أدلى بها عدنان الجميلي وكيل وزارة النفط لشؤون التكرير بعد احتجازه بتهم فساد، مشيرا إلى أن “الاعتقالات شملت أعضاء في مجلس النواب رفعت عنهم الحصانة ومسؤولين وردت أسماؤهم في تلك الاعترافات”.
وذكرت مصادر أمنية وقانونية أن بعض المشتبه بهم تمكنوا من الفرار قبل وصول قوات الأمن إليهم، مما دفع السلطات إلى إغلاق مداخل المنطقة الخضراء وشن عملية تفتيش واسعة النطاق. وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن تستمر الحملة خلال الأيام المقبلة.
الإعلام الرسمي العراقي يكشف أسماء المعتقلين بتهم الفساد
وفي وقت لاحق كشفت وكالة الأنباء العراقية، أسماء السياسيين والمسؤولين، المعتقلين بتهم فساد، ضمن الحملة التي بدأت فجر الأحد وقالت في خبر لها، إن عدد المعتقلين بتهم الفساد بلغ 47 متهما، من بينهم رئيس تحالف عزم “مثنى السامرائي” إلى جانب أعضاء في مجلس النواب.
النزاهة: تنفيذ مذكرات قبض بحق متهمين بالتجاوز على المال العام
بدورها أكدت هيئة النزاهة الاتحادية أنها باشرت إجراءاتها الحازمة بصدد تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام. وأكدت أن هذا الإجراء جاء ثمرةً لتضافر الجهود المشتركة والتكاملية بين السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية.
