ضغوط سياسية متزايدة تواجهها حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، المتهمة بممارسة تضييق كبير على الحريات العامة، بعد جملة من الإجراءات التي اتخذتها خلال الأشهر الستة الماضية.
أبرز تلك الإجراءات وفقاً لمصادر مطعلة، هي صدور أوامر قبض بحق صحفيين وناشطين، ورفع شكاوى ضد آخرين، وإطلاق ما عُرف لاحقاً بحملة “مكافحة المحتوى الهابط، التي يعتبرها مراقبون مخالفة للقانون، وجرى تنفيذها بشكل انتقائي.
من تلك الإجراءات أيضاً تطبيق قانون “حظر المشروبات الكحولية”، بيعاً واستيراداً وتصنيعاً، الذي يرى كثيرون بأنه يسهم في خنق مفهوم الحريات المدنية والشخصية، لا سيما في بلد متعدد الطوائف والثقافات مثل العراق.
وفي الثالث عشر من أبريل نيسان الجاري، قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان في بيان، إنه لاحظ “مخاطر كبيرة” على حرية التعبير والرأي والاجتماع في قانون “مطروح حالياً داخل البرلمان، يتناول تنظيم مسألة التظاهر والحريات العامة والتعبير عن الرأي.
ودعا المرصد البرلمان إلى التشاور مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، قبل تشريع (القانون) وتحويله إلى طوق يخنق الحريات، ويُعيد اتباع الأساليب والسلوكيات الديكتاتورية التي تخلق فجوة كبيرة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وتزداد مخاوف الصحفيين والناشطين أكثر من احتمال توجه البرلمان لإقرار قانون “الجرائم المعلوماتية”، أو ما يُعرف بلائحة “تنظيم المحتوى الرقمي”، التي تضمّنت عبارات فضفاضة مثل “تهديد استقرار العملية السياسية”، والتي وصفها بعض الناشطين بأنها سلاح السلطة ضد أصحاب الرأي.
