بات الجفاف يؤثِّر سلباً على مصدرِ الدخل الوحيد لسكّان منطقة الأهوار جنوبي العراق، حيث أدّت موجاتٌ من جفاف الأنهار التي تغذّي الأهوار إلى انحسارها مع زيادة نسبة ملوحة المياه، ما أدّى لاختفاء الأسماك وتهديد نمط حياةٍ يعود لقرونٍ طويلة.
مصادرُ محلية عراقية، أكّدت أنّ مئات المزارعين والصيادين ومربي المواشي وصنّاع القوارب بدأوا بترك مناطقِ الأهوار والنزوح إلى المناطق الحضرية بحثاً عن فرص العمل، بعد تصاعد موجات الجفاف وتوقّف الأعمال التي تعتمد على المياه كالزراعة وتربية الحيوان، مشيرةً إلى أنّ أنواعاً كثيرة من الأسماك انقرضت بسبب نقص المياه وزيادة الملوحة.
ووَفقاً لمسؤولين عراقيين ومراكزَ مختصّة بالبيئة وسكّانٍ محليين، فإنّ التغيّرات وراءها مجموعة من العوامل أبرزها بناءُ النظام التركي وإيران سدوداً على الأنهار المشتركة، وسوء إدارة الموارد المائية، والتلوث الشديد للأنهار، وتغيّر المناخ وما رافقه من قلة هطول الأمطار.
وفي السياق، قالت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، إنّ أكثر من اثنين وستين ألف شخص نزحوا داخلياً في العراق خلال سنوات الجفاف الأربع الماضية بسبب ظروف الجفاف المستمرة، وهو عددٌ من المرجَّح أن يرتفعَ مع تدهورِ الأوضاع.
