ترقّبٌ بات يطولُ شيئاً فشيئاً بانتظار إقرار قانون الموازنة في العراق، وذلك بعد الدخول في الشهر الثاني من العام الجديد دون تمرير المشروع إلى مجلس النواب للتصويت عليه، نتيجةَ غياب التوافقات بين الأطراف السياسية في البلاد، بحسب مصادر مطلعة.
خبراء عراقيون أكدوا أن القوى والأطراف الداخلية تعتمد التوافق السياسي على مشروع الموازنة الاتحادية بغض النظر عن حاجة القطاعات والمؤسسات، مشيرين إلى أن الخانة السياسية هي من تأثّرت تأثيراً مباشراً في قانون الموازنة.
من جهةٍ أخرى رجّح عضو اللجنة المالية النيابية ثامر ذيبان وصولَ مشروع مسودة قانون الموازنة الاتحادية إلى مجلس النواب منتصفَ الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن الحكومة جادةٌ في إرسال مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام ألفين وثلاثةٍ وعشرين إلى مجلس النواب.
عضو اللجنة المالية كشف أن موازنة العام ألفين وثلاثةٍ وعشرين تختلف عن الموازنات السابقة لارتباطها بالبرنامج الحكومي لحكومة رئيس الوزراء محمد السوداني، لافتاً إلى أن المالية النيابية تسعى لتخفيض العجز في الموازنة قدرَ المُستطاع شريطةَ ألّا تؤثّر على البرنامج الحكومي.
وفي السياق عبّر مراقبون عن مخاوفهم من القرار الحكومي الأخير القاضي بخفض قيمة الدولار الأمريكي مقابل الدينار، واعتماد سعر ألف وثلاثمئة دينارٍ مقابل الدولار الواحد، بانخفاضٍ نحو مئتي دينارٍ في مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية ألفين وثلاثة وعشرين، إذ أكدوا أن هذه الخطوة قد تؤدّي إلى تضخّمٍ جديدٍ يضرب الاقتصاد المعتمد كُلّياً على بيع النفط لتمويل موازناته.
مسؤولون اقتصاديون أوضحوا أن تحرّك الحكومة لتقليل الفجوة الاقتصادية في السوق بخفض سعر صرف الدولار مقابل الدينار، رغم إيجابيته إلّا أنه سيزيد من حجم العجز في قانون الموازنة، بينما قدّموا مقترحاتٍ للحكومة من أجل تقليل هذا العجز بالاستمرار في إجراءات استرداد الأموال المنهوبة.
