بعد شهرٍ من رفع كل من هولندا وكندا قضيةً ضد الحكومة السورية، أمام محكمة العدل الدولية تتضمن انتهاكها لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، تنظر المحكمة في طلب كلا الدولتين يومي التاسع عشر والعشرين من شهر تموز/ يوليو الجاري.
جلساتُ الاستماع من المقرر أن تنعقد في قصر السلام، وهو مقر المحكمة في لاهاي بهولندا، وستكون هذه هي المرة الأولى التي تنظر فيها محكمة دولية في قضية تحاول تحميل الحكومة السورية المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتعذيب.
اتخاذُ إجراءات طارئة وإصدارُ أمر للحكومة السورية بوقف جميع أعمال التعذيب والقسوة ووضع نهاية للاعتقالات التعسفية، هذه كانت أبرز طلبات الدولتين من المحكمة، بالإضافة إلى طلبات أخرى.
المحكمة الدولية يمكنها إصدار مثل هذه الأوامر في محاولة لضمان عدم تدهور الوضع في السنوات العديدة المقبلة، التي تستغرقها المحكمة بصفة عامة للبت في الدعوى الرئيسية، غير أن المحكمة لا تملك سلطة لتنفيذ أحكامها.
وجرت تحقيقات قضائية لملاحقة بعض مسؤولي الحكومة السورية، بسبب أعمال التعذيب في قضايا رفعت في إطار ما يعرف بالولاية القضائية العالمية، وخصوصاً في ألمانيا، لكن تلك القضايا تركز على المسؤولية الجنائية الفردية.
من جهته، قال المحامي البريطاني توبي كادمان إن هذه القضية تختلف عن جميع القضايا الأخرى لأنها تحمّل الدولةَ مسؤولية التعذيب المرتكب على نطاق واسع.
وأعلنت محكمة العدل الدولية الشهر الماضي أن هولندا وكندا رفعتا قضية ضد دمشق، تتهمانها فيها بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب منذ عام ألفين وأحد عشر.
