منذ احتجاجات ديسمبر الماضي عام 2017 التي جابت كبرى المدن الإيرانية، لم تخلو إيران من مظاهرات طلابية أو إضرابات عمالية رافعة شعارات الرفض للذل مواصلة مطالبها بالحقوق، مجابهة بذلك شتى أنواع القمع النفسي والجسدي.
عمال المجموعة الوطنية لصناعة الصلب في مدنية الأهواز وبدعم من شرائح مختلفة ضمت المواطنين واصلو احتجاجاتهم أمام المراكز الحكومية، ليجوبوا بعدها كافة شوراع المدنية، متخذين أشكالا مختلفة لاحتجاجاتهم بما فيها الأكفان، لترجمة مدى معاناتهم التي يقابلها تجاهل تام من قبل السلطات الإيرانية.
الاحتجاجات ترافقت مع انتشار كثيف لعناصر مكافحة الشغب بهدف منع اتساع نطاق المظاهرات، بحسب تقارير إعلامية.
وتحاول الحكومة والأجهزة الأمنية والقضائية الإيرانية أن تخمد هذه الاحتجاجات بشتى الطرق، بين المواجهات الأمنية مرة والمراوغة مرة وتلبية بعض المطالب الجزئية مرة، بالإضافة إلى توقيف قادة الحراك العمالي.
ويرى مراقبون أنه رغم النجاح النسبي لمثل هذه الأساليب في بعض الحالات، إلا أنها لم تستطع، حتى الآن، الالتفاف على مطالب الطبقة العاملة في إيران التي ضاقت ذرعاً من سوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد، ناهيك عن معاناة العامل الإيراني .
