شهد التحول الطاقي العالمي خلال عام 2025 مساراً غير متوازن بين الاقتصادات الكبرى، مع استمرار التقدم في بعض الدول، وتراجعٍ واضح في دول أخرى.
في الصدارة، واصلت الصين تعزيز موقعها كأكبر محرك للطاقة النظيفة عالمياً. وارتفع إنتاج الكهرباء النظيفة بنحو خمسة عشر بالمئة على أساس سنوي، مسجلاً نمواً للعام السابع على التوالي. وللمرة الأولى تجاوزت حصة الطاقة النظيفة أربعين بالمئة من إجمالي الكهرباء، في مقابل تراجع مساهمة الوقود الأحفوري إلى أدنى مستوى تاريخي.
كما عززت بكين حضورها العالمي عبر صادرات قياسية لتقنيات الطاقة النظيفة تجاوزت مئة وثمانين مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، شملت البطاريات، والسيارات الكهربائية، ومعدات الشبكات.
في المقابل، شهدت الولايات المتحدة انتكاسة في مسار الطاقة النظيفة، بعد تقليص الدعم الفيدرالي وتراجع الحوافز الضريبية. وظل الغاز الطبيعي المصدر الأول لتوليد الكهرباء، بينما سجل الفحم أكبر زيادة في الإنتاج منذ ثلاث سنوات، ما دفع الانبعاثات الكربونية في قطاع الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ 2021.
من جهة أخرى، سجل قطاع تخزين البطاريات الأمريكي نمواً لافتاً، مع تجاوز السعة المركبة تسعة وثلاثين غيغاوات، بزيادة ثلاثة وأربعين سنوياً، حيث أسهمت البطاريات في تلبية ذروة الطلب وتقليص الاعتماد على الغاز.
وأضافت بيانات 2025 أن الطاقة الشمسية واصلت انتشارها عالمياً، لتصبح عنصراً أساسياً في مزيج الكهرباء لدى عدد متزايد من الدول، وإن بوتيرة متفاوتة، ليكون عام 2026 حاسماً في تحديد ملامح التوازن بين الأهداف المناخية والاحتياجات الاقتصادية العاجلة.
