أقرت وزارة الطاقة في الحكومة الانتقالية السورية بأن إعادة تأهيل الحقول النفطية في شمال شرقي البلاد واستعادة إنتاجها تحتاج إلى ما لا يقل عن ثلاث سنوات، في اعتراف يعكس فجوة واضحة بين الوعود السابقة والواقع الحالي للقطاع.
وفي هذا السياق، كشفت الوزارة أن المعاينات الأولية أظهرت تراجعاً ملحوظاً في الإنتاج، إلى جانب أضرار متفاوتة في البنية التحتية، نتيجة سنوات الحرب.
وقال مدير إدارة تنظيم الحقول في الشركة السورية للبترول موسى الجبارة إن الحقول تحتاج إلى عمل فني كبير وبرامج معالجة منهجية، مع ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لاستعادة الإنتاج الممكن في المحطات المتوقفة.
وأضافت الوزارة أنها فعّلت غرفة عمليات طارئة لتنسيق الجهود الميدانية، بالتوازي مع تنفيذ هيئة الطاقة الذرية أعمال مسح إشعاعي في بعض حقول دير الزور، لتحديد مواقع التلوث وحماية العاملين.
وأوضحت أن نقل النفط إلى مصفاتي بانياس وحمص وضخ الغاز لتوليد الكهرباء ما زال يتم بكميات محدودة، لا تغطي سوى جزء بسيط من الاحتياج المحلي.
وفي مقارنة لافتة، أقر وزير الطاقة محمد البشير بأن الإنتاج الحالي لا يتجاوز 15 ألف برميل يومياً، مقابل حاجة تقارب 200 ألف برميل.
وكانت تقارير محلية قد أفادت باندلاع حرائق متعمدة في عدد من آبار النفط في ريف دير الزور، وسط توترات وخلافات على عائدات الإنتاج، ما يضيف تحدياً أمنياً جديداً قد يعمّق تأخر التعافي النفطي، ويزيد كلفة إعادة التأهيل في السنوات المقبلة.
