من جديد تدقّ منظمة الصحة العالمية ناقوسَ الخطر، حول تداعيات خفض تمويل المساعدات الإنسانية وتأثيرِه على الأوضاع الصحية في سوريا.
كريستينا بيثكي، القائمةُ بأعمال ممثل المنظمة في سوريا، قالت إنّ ملايين الأشخاص في سوريا تأثروا بخفض تمويل الخِدْماتِ الصحية.
وأوضحت بيثكي أنّ سبعةَ ملايين وأربعَمئةِ ألفِ شخصٍ شهدوا بالفعل تقلّصاً في إمكانية الحصول على الأدوية والعلاج، مشيرةً إلى عودةِ ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص إلى مناطقَ تعاني من نقص الأدويةِ والكوادرِ والبنيةِ التحتية.
الصحة العالميّة: الخِدْماتُ في سوريا هشّة إثر النقص المزمن في الخدمات
بيثكي أشارت إلى أنّ ثمانيةً وخمسين في المئة من المستشفيات وثلاثةً وعشرين في المئة من المراكز الصحّية الأوليّة، لا تعمل بكامل طاقتها، فيما يبقى النقصُ المزمنُ في الأدوية والكهرباء والمعدّات قائماً، الخِدْماتُ هشّةٌ.
الصحّة العالميّة: الجفاف والمياه غير الآمنة في سوريا تفاقم تفشّي عدّة أمراض
وفيما يخصّ انتشارَ الأمراض، نوّهت كريستينا بيثكي، إلى أنّ الجفافَ، والمياهَ غيرَ الآمنة، وسوءَ الصرفِ الصحّي، تفاقمُ تفشّيَ عدّةِ أمراض، بينها الكوليرا وداءُ الليشمانيات، بينما يهدّد نقصُ الكهرباء سلاسلَ التبريد، وضخَّ المياه، وعملياتِ المستشفيات.
الصحّة العالميّة: النظام الصحي في سوريا قد ينهار بدون الدعم المتوقع
“صورةُ التمويلِ قاتمةٌ”، هي جملةٌ لجأتْ إليها المسؤولة الأممية لوصف الدعم الضعيف، حيث أكدت أنّ نداءَ المنظّمة في العام الجاري يبلغ أكثرَ من مئةٍ وأربعين مليونَ دولار، مع وجود فجوةٍ قَدْرُها سبعةٌ وسبعون مليونَ دولار، لافتةً إلى أنّ الاحتياجاتِ آخذةٌ في الازدياد، ودونَ دعمٍ متوقّع ومتعددِ السنوات، قد ينهار النظام الصحّي في سوريا، وقالت إنّ “الحفاظَ على استمراريةِ الخِدْماتِ الصحية اليومَ هو جسرٌ لتعافي سوريا غداً”.
