مع استمرار الهجمات والحصار الإسرائيلي على غزة، وعلى الرغم من قرار تعليق العمليات العسكرية في مناطق محددة بالقطاع، يعاني السكان هناك من تدهور خطير في الوضع الإنساني وتدنٍ في مستوى الخِدْماتِ أو حتى انعدامها، إضافة لنقص الغذاء والدواء، ولعل المتضررَ الأكبر من ذلك هو الأطفال.
منظمة الصحة العالمية حذرت في بيان من أنّ سوء التغذيةِ يسلك مساراً خطيراً في قطاع غزة، مما تسبب بارتفاع حاد في عدد الوفيات خلال الشهر الحالي.
البيان أشار إلى أن المنع والتأخير المتعمد لوصول المساعدات الغذائية والصحية والإنسانية إلى غزة أدى إلى خسائر فادحة في الأرواح، مؤكداً أنه لا يزال من الممكن تجنب الأزمةِ بشكل كامل.
وأوضح البيان أنه من بين أربع وسبعين حالة وفاة مسجلة مرتبطة بسوء التغذية في هذا العام، وقعت ثلاثٌ وستون حالة في تموز/ يوليو الجاري، من بينها أربع وعشرون لأطفال دون سن الخامسة، وآخر يزيد عمرُه عن خمس سنوات، منوهاً أن نسبة الأطفال، الذين يعانون من سوء التغذية قد تضاعف ثلاث مرات منذ شهر حزيران/ يونيو الماضي في مدينة غزة، لتكون هي المِنطقة الأكثرُ تضرراً في القطاع.
المنظمة شددت في بيانها على ضرورة تدفق المساعدات بشكل مستمر، ودون عوائق لدعم التعافي ومنع المزيد من التدهور.
إسرائيل تقرر تجميد خطة “المدينة الإنسانية” في رفح جنوبي قطاع غزة
من جهة أخرى، كشف مصدر أمني لموقع “واي نت” الإسرائيلي أنه تم تجميد خطط إقامة “مدينة إنسانية” في رفح، التي كانت مركزاً لمئات آلاف الفلسطينيين تمهيداً لدفعهم إلى مغادرة القطاع، مشيراً إلى عدم وجود قرار للمضي في المخطط، ولا توجد خطة بديلة.
