خلال مؤتمر صحفي عبر الفيديو من العاصمة المصرية القاهرة، أدانت المديرة الإقليمية للمنظمة لبلدان شرق المتوسط، حنان بلخي، تزايد الهجمات على المرافق الطبية في السودان خلال الأسابيع الأخير في ظل استمرار المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع.
بلخي أكدت أنه منذ بدء الحرب بين الطرفين في أبريل نيسان 2023، تحققت المنظمة من وقوع اثنين وثمانين هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في السودان، موضحة أن الأسابيع الستة الأخيرة وحدها شهدت سبعة عشر هجوماً على هذه المرافق.
المسؤولة الأممية طالبت كلاً من السودان وتشاد بإبقاء معبر “أدري” بين البلدين مفتوحاً للسماح بإدخال مواد الإغاثة والمساعدات الإنسانية الضرورية التي يحتاج إليها مئات الآلاف من السودانيين، واصفة المعبر بأنه الأهم لإنقاذ الأرواح خصوصاً بعدما تمكنت فرق منظمة الصحة العالمية من إدخال مساعدات عبره إلى أكثر من مئتي ألف شخص في ولاية شمال دارفور.
وفي سياق متصل قال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، شبل صهباني، خلال مؤتمر القاهرة، إن هناك سبع شاحنات مساعدات في طريقها إلى دارفور من بورتسودان، مبرزاً أنه منذ مطلع العام وحتى الشهر الحالي تمكنت المنظمة الأممية من توزيع خمسمئة وعشرة أطنان من الأدوية، ومستلزمات الرعاية في السودان.
وتتزايد الدعوات الأممية والدولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء؛ بسبب الصراع المسلح الذي امتد إلى اثنتي عشرة ولاية من أصل ثماني عشرة في البلاد، وأودى بحياة آلاف المدنيين، ونزوح ولجوء أكثر من عشرة ملايين وسبعمئة ألف شخصٍ داخل وخارج البلاد، فضلا عن دفع نحو خمسة وعشرين مليون نسمة، أي أكثر من نصف السكان، إلى الاعتماد على المساعدات الدولية.
