عشراتُ الدبابات والطائرات المسيرة والمدافع الثقيلة، وراجمات الصواريخ رفقةَ آلاف العناصر التابعين للفصائل الإرهابية، المدعومة من الاحتلال التركي والمنضوية تحت راية وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، مدعومين بترسانةٍ إعلاميةٍ لم تنقل سوى الأخبار المضللة، شنوا هجماتٍ وُصفت بالبربرية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية شمالي حلب، على مدار ستة أيام، لم يردعهم أيُّ قانونٍ إنساني أو أخلاقي.
وبعد أن خَرق المهاجمون اتفاقَ الأول من نيسان إبريل الماضي، الذي نصَّ على احترام خصوصية الحيين، أعلنت قوى الأمن الداخلي في الحيين النفيرَ العام لحماية المدنيين، وذلك تحت قيادةٍ تعهّدت بالمقاومة حتى الرمق الأخير.
مصطفى عبد المجيد حسن، أحد المقاومين وشاهدُ عيانٍ في حي الشيخ مقصود، يروي لليوم جانبًا مما جرى، ويقول إنهم تعرضوا لتهديدٍ بالقتل العام من قبل الفصائل المهاجمة.
بعد إبرام هدنةٍ برعايةٍ دولية بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية، لإخراج الجرحى والمدنيين العالقين من الحيين، تمكن مصطفى، اليومَ من مواصلة علاجه في مشفًى بشمال شرق سوريا، بعد بقائه مُصاباً لأربعة أيامٍ دون رعايةٍ طبية.
هذا وكشفت تقاريرُ إعلاميةٌ عن انتهاكاتٍ خطيرة لحقوق المدنيين في الحيين، شملت عملياتِ قتلٍ وتمثيل بالجثث، نفذتها الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، ونشر عناصرُ هذه الفصائل أنفسهم فيديوهاتٍ مصورة، توثق جرائمهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يدحض أيَّ فكرةٍ تتحدث عن بناء جيشٍ وطني في سوريا….عن أي جيشٍ وأي وطنيةٍ نتحدث….ببساطة قالها السوريون منذ العام ألفين وأحد عشر: خائنٌ مَن يقتلُ شعبه.
