بعد أن أثبتت نجاحها على كافة الأصعدة، أصبحت الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، مثالاً يحتذى بها، كحل للأزمة السياسية التي تعصف بسوريا منذ أكثر من عقد، لا سيما في المحافظات الجنوبية من البلاد.
وفي حديث له مع وكالة هاوار السورية، أكد الكاتب والسياسي السوري، علي الأمين السويد، أن الحل الأنسب لأزمة المناطق السورية الجنوبية، هو بتشكيل إدارة ذاتية ديمقراطية، تشمل محافظات درعا والسويداء والقنيطرة، تحت حماية أجهزة أمنية مشكلة من أبناء ومكونات المنطقة، تتبع عسكرياً وأمنيا لقيادة الإدارة الذاتية بعيداً عن تدخل الحكومة السورية.
السويد أضاف، أن الإدارة الذاتية كانت، ومازالت مسعىً حقيقياً لقادة الحراك السياسي في الجنوب منذ أكثر من سبع سنوات، مشيراً إلى أن ملف هذه الإدارة شبه جاهز نظرياً، إلا أنه لا يجد طريقه إلى التنفيذ، بسبب بعض العقبات المحورية التي تعترضه، ويحتاج إلى موافقة الأردن ودعمه.
من جهة أخرى، أوضح السياسي السوري، أن ما يحصل في درعا من فوضى وعمليات قتل شبه يومية، هو نتيجة فرض كل من روسيا وإيران والاحتلال التركي، قبضتهم على الحكومة السورية، خدمة لأجنداتهم التي لا تخدم الشعب السوري، سيما بعدما أعلنت الحكومة ما تعرف بـ”التسويات” برعاية روسية، في درعا، عام ألفين وثمانية عشرة، والتي زادت من عمليات القتل والخطف هناك.
ويرى مراقبون، أن حل الأزمة السورية مستحيل، مع بقاء الحكومة على ذهنيتها التعسفية الحالية، وإصرارها على التفرد بالحكم، واستمرارها بفرض قبضتها الأمنية على المواطنين.
