في الوقت الذي أعلنت فيه وكالة سانا التابعة للحكومة السورية الانتقالية نقلاً عن مصدرٍ أمني بتحرير ثلاثة أشخاص كانوا محتجزين لدى مجموعات خارجة عن القانون في السويداء، بحسب وصفها.
جاء بيان قيادة قوات “الحرس الوطني” في المحافظة ليعكس واقعاً مختلفاً، إذ اعترفت القيادة بوقوع خرقٍ أمني خطير تمثّل في هروب ثلاثة أسرى فجر الجمعة، من أحد مقارّ الاحتجاز.
القيادة أرجعت هذا الخرق إلى ما وصفته بـ الخيانة والتواطؤ الداخلي من بعض العناصر الذين استغلّوا مواقعهم لتسهيل العملية. غير أن الرواية المحلية التي نقلتها شبكة “السويداء 24” تجاوزت وصف “الهروب”، مؤكدةً أن ما جرى هو عملية “تهريب” ممنهجة أثارت استياءً شعبياً واسعاً في المنطقة.
وفور اكتشاف الخرق، باشرت الوحدات المختصة بتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة وتتبع حركة الدخول والخروج في الموقع، ما أدى إلى تحديد هوية المتورطين والقبض على اثنين منهم، مع استمرار العمليات لملاحقة بقية الفارين وكل من يثبت تسهيله للعملية، بحسب البيان.
ولم تتوقف ارتدادات الحادثة عند الإجراءات الأمنية التقليدية، بل تفاقمت الأزمة وتجاوزت حدود اعتقال عناصر لتطال قيادات بارزة في قوات الحرس الوطني، حيث تمَّ اعتقال قائد الحرس نفسه جهاد الغوطاني، بالإضافةِ إلى قائدِ مجموعةٍ آخر يدعى عمار الشعراني وعدداً من عناصرهم.
وفي محاولةٍ لتهدئة الشارع، دعت قيادةُ الحرس الوطني الأهالي إلى ضبط النفس وترك المجال للتحقيقات العسكرية، متعهدةً بمحاسبة المتورطين دون استثناء للحفاظ على أمن محافظة السويداء وهيبة القانون.
